هشام عز العرب: الفترة الانتقالية

هشام عز العرب هو الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، أكبر بنوك القطاع الخاص في مصر. ويناقش جهود مصر لتعزيز استثمارات القطاع الخاص وكيف يساعد البنك التجاري الدولي العملاء على التعامل مع الاقتصاد العالمي المتغير.
جلوبال فاينانس: كيف تغير دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة، وأين تكمن أكبر الإمكانات غير المستغلة؟
هشام عز العرب: وشكل القطاع الخاص 78% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر العام الماضي، بينما وصل الاستثمار الخاص إلى مستوى قياسي بلغ 65% من إجمالي الاستثمارات. وتهدف الحكومة إلى زيادة الاستثمار الخاص إلى أكثر من 70% بحلول عام 2030. وفي عام 2024، أنتج القطاع الخاص أيضًا 94% من الصادرات و82% من إجمالي العمالة.
ولدعم هذا التحول، تستعد الحكومة لإدراج 20 شركة مملوكة للدولة في البورصة المصرية كجزء من برنامج الخصخصة والتزامات تسهيل الصندوق الممدد مع صندوق النقد الدولي. وتشمل القطاعات الرئيسية المستهدفة الخدمات المالية والأدوية والمواد الكيميائية. وهناك أيضًا إمكانات قوية في مجال الطاقة المتجددة، حيث تهدف مصر إلى زيادة حصتها من 12% في الفترة 2023-2024 إلى 42% بحلول عام 2030، إلى جانب القطاعات الموجهة للتصدير مثل الزراعة والسياحة، والتي تستفيد من ضعف الجنيه المصري.
GF: كيف ترى النمو المستقبلي للبنك التجاري الدولي؟
العرب: على مدى العقود الخمسة الماضية، واجهت مصر تحديات اقتصادية وسياسية صعبة، ومع ذلك حافظ البنك التجاري الدولي على استقراره من خلال إدارة المخاطر الحكيمة والالتزام بالحوكمة السليمة. وبالنظر إلى المستقبل، فإن استراتيجيتنا الخمسية مبنية على رؤيتنا لبناء بنك الغد اليوم. وهذا يعني توسيع نطاق أعمالنا الأساسية وتعزيز امتيازنا الحالي في مصر مع التوسع لتغطية سوق متنامية ومتغيرة. نحن نهدف أيضًا إلى قيادة السوق في تجربة العملاء الرقمية والجوالة أولاً مع الاستثمار في المواهب المتمكنة والخاضعة للمساءلة وأساس تقني ونموذج تشغيل مقاومين للمستقبل.
فرنك غيني: باعتبارك أكبر بنك للقطاع الخاص في مصر، كيف تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم؟
العرب: قام البنك التجاري الدولي ببناء عرض قيمة قوي للشركات الصغيرة والمتوسطة. وصلت قاعدة عملائنا إلى 91 ألف عميل في عام 2025، كما وصلت محفظة الإقراض لدينا إلى 320 مليون دولار، 16 مليار جنيه مصري، بزيادة 33% على أساس سنوي. نحن نفهم بعمق التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة، سواء في التمويل أو بناء القدرات أو الوصول إلى الأسواق، ونساعدها بنشاط في التغلب على هذه العقبات من خلال برامج الإقراض المصممة والحلول الرقمية المتقدمة التي تتيح لها إدارة التدفقات النقدية والمعاملات بفعالية. نحن ندعم أيضًا الشركات التي تقودها النساء من خلال المنتجات والخدمات المتخصصة.
GF: ما هي الإصلاحات الأكثر أهمية لفتح المزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية في مصر؟
العرب: تعمل مصر على استعادة ثقة المستثمرين من خلال تنفيذ الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسسية لضمان الحياد التنافسي من خلال سياسة ملكية الدولة. [aimed at boosting private-sector participation and divesting some state assets] فضلا عن الحفاظ على سعر صرف مرن لضمان السيولة والشفافية.
وبالإضافة إلى ذلك، تهدف مبادرة الترخيص الذهبي في مصر إلى القضاء على الروتين البيروقراطي وتسريع إجراءات الاستثمار من خلال نظام الشباك الواحد للحصول على الموافقة. أما بالنسبة للبنك التجاري الدولي، فنحن نعمل بشكل مستمر على تسهيل احتياجات عملائنا التمويلية من خلال تحسين أوقات التسليم وتقديم نظام مصرفي عبر الإنترنت للمؤسسات لتحقيق الكفاءة ورضا العملاء.
GF: كيف يمكن للشراكة بين القطاعين العام والخاص أن تعزز الاقتصاد المصري؟
العرب: وقد قامت الحكومة ببناء سجل حافل في الشراكة مع القطاع الخاص في المشاريع الاستراتيجية، بما في ذلك المطارات والمرافق والتعدين. ومن بين أحدث الشراكات بين القطاعين العام والخاص المعلن عنها في مصر هي شراكة الحكومة مع مؤسسة التمويل الدولية كشريك استراتيجي ومستشار لتحسين البنية التحتية والاتصال في 11 مطارًا في جميع أنحاء مصر.
وباعتبارنا بنكًا يعمل في إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فإننا نساعد في سد فجوة التمويل طويلة الأجل لمشاريع البنية التحتية كثيفة رأس المال لتخفيف الأعباء المالية العامة المباشرة. نحن نتشارك في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدءًا من الهيكلة المبكرة وحتى مراحل التمويل والتشغيل. ولا يؤدي هذا إلى تعزيز المشروع نفسه فحسب، بل يوفر أيضًا راحة إضافية للمقرضين الدوليين ومستثمري القطاع الخاص، ويشجع على زيادة المشاركة ويدعم مستويات أعلى من الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر. طوال عام 2025، خدم البنك التجاري الدولي القطاع الخاص في مشاريع مختلفة بقيمة تزيد عن 1.5 مليار دولار في قطاعات الطاقة المتجددة ومعالجة المياه والخدمات اللوجستية.
GF: كيف يمكنك تشجيع عملاء القطاع الخاص على تبني ممارسات مستدامة؟
العرب: نحن ندعم انتقال العملاء من خلال حلول التمويل المستدام، والمساعدة الفنية، وبناء القدرات، وعمليات التدقيق التفصيلية للطاقة مع تعزيز الحوار بين العملاء. كما عملنا على تعزيز التمويل الانتقالي في القطاعات التي يصعب تخفيفها، مثل الهيدروكربونات والأسمنت. إن مساهمتنا للعملاء تتجاوز الدعم المالي لتشمل الاستشارات التكنولوجية وبناء القدرات بناءً على أفضل ممارسات الصناعة.