أعلن العلماء عن تهديد هائل من المواد البلاستيكية الدقيقة للدماغ واقترحوا طريقة للعلاج

نشرت مجلة صحة الدماغ مقالا يلخص بإيجاز مشاكل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الدماغ البشري، فضلا عن طرق مكافحتها. يتم مناقشة هذا السؤال بشدة: يدعي بعض العلماء الروس الموثوقين، بدءًا من الأكاديمي خوخلوف، أنه لا يوجد بلاستيك دقيق في الدماغ البشري، بينما في الوقت نفسه، وجدت المنشورات في المجلات العلمية الغربية ما يصل إلى ستة جرامات من البلاستيك الدقيق لكل دماغ تم فحصه بعد تشريح الجثة (الوزن التقريبي ليس أصغر ملعقة بلاستيكية). قام مؤلفو الورقة البحثية المنشورة في مجلة جديدة حول صحة الدماغ، أولًا، بتلخيص ما وجدوه حتى الآن: أظهرت أنسجة المخ المأخوذة من أشخاص متوفين في عصرنا أن الدماغ هو الذي يراكم هذه الجزيئات بقوة أكبر بكثير من الأنسجة من الأعضاء الأخرى، مثل الكبد والكلى. علاوة على ذلك، فإن عمليات التشريح التي تم فيها العمل تمت في الفترة من 2016 إلى 2024، وكلما اقتربنا من عصرنا، تم العثور على المزيد من البلاستيك في الدماغ. وكانت الزيادة في التركيز على مدى ثماني سنوات 50 في المئة. وجد الباحثون مشاكل ليس فقط مع هذا العضو. تم العثور على كمية متزايدة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في اللويحات العصيدية لدى بعض الأشخاص بعد الجراحة. علاوة على ذلك، كلما زاد عددها، زاد خطر إصابة الشخص بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة لأي سبب خلال الأسابيع الـ 34 التالية من المراقبة. وإذا كانت السكتة الدماغية هي نفسها الضرر الذي يصيب الأوعية الدموية في الدماغ، فإن النوبة القلبية تشير إلى القلب. وقد تساءل العلماء عن كيفية وصول هذه الجسيمات إلى الدماغ في المقام الأول. بعد كل شيء، من المعروف أن حاجز الدم في الدماغ يحميه. ويشيرون إلى تجارب على الحيوانات حيث دخلت جزيئات صغيرة جدًا من البلاستيك النانوي (البوليسترين) التي تم تغذيتها للفئران إلى أدمغتها بعد ساعتين فقط من إطعامها. على ما يبدو، لا تخترق الجزيئات الكبيرة، ولكن حتى الصغيرة تكفي. لا يتم تغذية هذه الجسيمات للبشر عن قصد، ولكن غالبًا ما يتم توزيع الأطعمة فائقة المعالجة في عبوات بلاستيكية أو تتلامس مع البلاستيك أثناء الإنتاج. ونتيجة لهذا، فهي تحمل عن غير قصد الكثير من المواد البلاستيكية الدقيقة. وخلص المؤلفون إلى أنه، في ضوء هذه المعلومات الأساسية، من الصعب اعتبار هذه المشكلة مصدر قلق بسيط للصحة العامة.
ومع ذلك، ليس كل شيء سيئا. سلطت المراجعة الضوء على عمل العلماء الألمان الذين تمكنوا من تنظيف دم المريض من المواد البلاستيكية الدقيقة باستخدام الفصادة العلاجية. هذا هو الإجراء الذي يتم فيه أخذ دم الشخص من الوريد ومن ثم تقسيمه إلى مكوناته. ثم يتم تمرير بلازما الدم عبر جهاز خاص يربط بعض المواد المستهدفة. وبعد ذلك يتم إرجاع البلازما مع خلايا الدم إلى الدورة الدموية للمريض. وقد ثبت أن هذه طريقة فعالة إلى حد ما لإزالة المواد البلاستيكية الدقيقة. المشكلة الوحيدة هي أنه إذا استقر بالفعل في اللويحات أو الدماغ، فلن يكون موجودًا في مجرى الدم، ولن يكون من الممكن تنظيفه بالفصادة. بالإضافة إلى ذلك، حتى الآن تم اختبار هذا الإجراء تجريبيًا فقط ولم يتم إدخاله في الممارسة الطبية القياسية.