صحة وجمال

المنشورات التحفيزية حول ممارسة التمارين الرياضية قد تؤدي إلى تفاقم الصحة العقلية


وُلد اسم ظاهرة اللياقة البدنية (fitspiration) من مزيج من كلمتين – اللياقة البدنية والإلهام، والتي تُترجم إلى “اللياقة البدنية” و “الإلهام”. وعلى الرغم من الرسالة الإيجابية، فإن التعرض لمثل هذا المحتوى على المدى القصير يؤدي إلى زيادة المقارنات الاجتماعية وزيادة اتباع نظام غذائي غير صحي. تم التوصل إلى هذا الاستنتاج من قبل مؤلفي الدراسة التي نشرت في مجلة الاتصالات الصحية. كانت سلائف التعرق عبارة عن مدونات حول اضطرابات الأكل في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. فيها، تم تقديم طقوس النحافة المرضية وتقييد الطعام كأسلوب حياة طوعي. ولاحقاً، تحوّلت «النحافة» إلى «الرشاقة والرشاقة». ومع ذلك، وكما لاحظ مؤلفو المقال، فإن البنية الرئيسية لم تتغير: عرض الجسم في شكل نحيف غير معتاد، جنبًا إلى جنب مع نصوص حول الانضباط الذاتي والأكل الصحي وممارسة الرياضة.

[shesht-info-block number=1]

قام الباحثون بجمع بيانات من 26 دراسة تجريبية شملت أكثر من 6000 شخص. وكانت غالبية العينة من الإناث، وكان متوسط ​​عمر جميع المشاركين 21.9 سنة مع متوسط ​​مؤشر كتلة الجسم 23.8. المؤشر يتوافق مع الوزن الطبيعي. وغطت العينة الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وكندا وأيرلندا وإيطاليا وبريطانيا العظمى ونيوزيلندا. لقد نظرنا إلى المنشورات على Instagram* (شبكة التواصل الاجتماعي مملوكة لشركة Meta Corporation، المعترف بها كمنظمة متطرفة في روسيا)، وPinterest، وTikTok، وTumblr. ووفقا لنتائج التحليل، اتضح أن التعرق يسبب زيادة قوية في المقارنات الكئيبة – عندما يقيم الشخص نفسه على أنه أقل نجاحا أو جاذبية أو انضباطا مقارنة بالنموذج الذي يظهر على الشاشة. المظاهر مختلفة لكن الاتجاه واحد. واختبر الباحثون أيضًا ثلاثة عوامل: الجنس والعمر ومؤشر كتلة الجسم للمشاركين. ولم يظهر جميعهم، باستثناء العمر، تأثيرًا كبيرًا على إدراك هذا المحتوى.

[shesht-info-block number=2]

وهذا يعني أن التأثير السلبي للتعرق هو نفسه تقريبًا لدى الشابات والرجال والأشخاص ذوي مؤشرات كتلة الجسم المختلفة والذين تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 33 عامًا. لكن كلما كان الشخص أكبر سنا، كلما زادت احتمالية رغبته في ممارسة الرياضة بعد هذا المحتوى. ولم يخفف الجنس أياً من التأثيرات، وهو ما يتناقض مع الصورة النمطية القائلة بأن التعرق يشكل خطراً على النساء في المقام الأول. ومع ذلك، فإن نسبة الرجال في العينة نفسها صغيرة، لذلك من السابق لأوانه استخلاص النتائج. ينتقد الباحثون أيضًا بشكل عام استخدام مؤشر كتلة الجسم، لأنه لا يأخذ في الاعتبار توزيع الدهون وكتلة العضلات والعمر والجنس. للوهلة الأولى، يجب أن يكون الدافع المتزايد لممارسة الرياضة والنظام الغذائي أمرًا إيجابيًا. لكن لا يمكن تجاهل ارتباط هذا المحتوى باضطرابات الأكل والقيود الشديدة والإرهاق. إن زيادة الحافز الغذائي والتدريبي لا تصبح في نهاية المطاف “منفعة”، بل إحدى آليات الضرر المحتمل.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى