صحة وجمال

تؤدي مضايقات ذكور أسماك أمريكا الشمالية إلى انخفاض أعداد العوالق الحيوانية


نشأت أسماك البعوض الشرقية (Gambusia holbrooki) في الأصل في أمريكا الشمالية وتم إدخالها إلى المسطحات المائية المختلفة للسيطرة على يرقات البعوض. ومع ذلك، مع مرور الوقت، تم اكتشاف أن هذه الأنواع الغازية تسبب أضرارًا كبيرة للأنظمة البيئية للمياه العذبة. لا تفترس هذه الأسماك البعوض فحسب، بل تتغذى أيضًا على اللافقاريات الأخرى ويرقات البرمائيات والعوالق الحيوانية. لطالما كان العلماء قلقين بشأن تأثير أسماك البعوض على النظام البيئي، ولكن غالبًا ما يتم التغاضي عن تأثير سلوك التزاوج. علاوة على ذلك، فقد أعلن هذا النوع عن ازدواج الشكل الجنسي: فالإناث أكبر من الذكور وتختلف عنهن في عدد من الخصائص السلوكية. اكتشف فريق دولي من الباحثين كيف تؤثر الاختلافات في سلوك التزاوج داخل نوع من أسماك البعوض الشرقي على مجتمعات فرائسها. نُشرت نتائج العمل العلمي في مجلة Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences. ولدراسة هذه القضية، تم تنظيم سلسلة من التجارب تحت ظروف خاضعة للرقابة. تم استخدام خزانات كبيرة (الكونية المتوسطة) لمحاكاة النظم البيئية للمياه العذبة. تم استكمال كل خزان بالرواسب والعوالق من بركة قريبة لإعادة تكوين الموائل الطبيعية. تم فرز الأسماك حسب الجنس ووضعها في خزانات بنسب مختلفة من الذكور والإناث – من الغياب التام للذكور (الإناث فقط) إلى هيمنتهم بنسبة 100% (الذكور فقط)، بما في ذلك الخيارات بنسبة 25%، و50%، و75% من الذكور. كما تم توفير خزان تحكم بدون أسماك. ومن المعروف أن ذكور أسماك البعوض تتصرف بعدوانية وتطفل تجاه الإناث: فهي تلاحقها باستمرار بغرض التزاوج، وذلك باستخدام الإكراه بدلاً من التودد. ويسمى هذا السلوك بالتحرش الجنسي في سياق بيولوجي.

[shesht-info-block number=1]

في الخزانات التي تحتوي على أفراد ذكور شديدي العدوانية، لوحظ انخفاض أكبر في عدد العوالق الحيوانية الكبيرة وحتى انخفاض في متوسط ​​حجمها، فضلاً عن زيادة في وفرة الطحالب بسبب انخفاض الضغط الناتج عن العوالق الحيوانية. وفي الأحواض التي بها ذكور منخفضة العدوانية، كانت هذه التأثيرات أقل وضوحًا: حيث ظلت وفرة العوالق الحيوانية وحجمها أعلى. حدث هذا لأن المطاردة القهرية تجعل الإناث تنفق المزيد من الطاقة على التهرب بدلاً من البحث عن الطعام، مما يسمح لفريستها بالبقاء على قيد الحياة بشكل أفضل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكائنات الحية الدقيقة المحرومة من الاضطهاد المستمر قد لا تختبئ بعمق، لكنها تدفع المزيد من الاهتمام للتكاثر والغذاء. ونتيجة لذلك، تستهلك الإناث كمية أقل من العوالق الحيوانية، ويؤثر سلوكها بشكل غير مباشر على السلسلة الغذائية بأكملها. في الوقت نفسه، فإن الذكور أنفسهم، مشغولون بملاحقة الشركاء، يصطادون أيضًا اللافقاريات بشكل أقل.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى