هل كان منزل طفولتك بالقرب من طريق مزدحم؟ تزعم الدراسة أنك أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب والذهان

تزعم إحدى الدراسات أنه إذا نشأت في طريق مزدحم، فمن المرجح أن يتم تشخيصك بالاكتئاب والقلق والسلوكيات الذهانية الآن.

قام باحثون في المملكة المتحدة بتحليل بيانات أكثر من 9000 طفل ولدوا في التسعينيات وعاشوا في مناطق حضرية وضواحي وريفية مختلفة.

ودرس الفريق مستوى تعرضهم للتلوث والضوضاء المرورية أثناء نموهم، وقام بالمتابعة ثلاث مرات خلال سنوات المراهقة وأوائل مرحلة البلوغ.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين نشأوا محاطين بمزيد من تلوث الهواء والضوضاء كانوا أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 22% للإصابة بالاكتئاب والقلق و”التجارب الذهانية” مثل الهلوسة والأفكار المتطفلة، مقارنة بأولئك الذين يعيشون في مناطق أكثر هدوءًا ونظافة.

وجد الباحثون في المملكة المتحدة أن الأطفال الذين نشأوا محاطين بمزيد من تلوث الهواء والضوضاء كانوا أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 22% للمعاناة من الاكتئاب والقلق و”التجارب الذهانية”.

وكتب الباحثون: “تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى دور مهم للتعرض المبكر لتلوث الهواء (بما في ذلك ما قبل الولادة) في تطور مشاكل الصحة العقلية لدى الشباب”. كما وصفوا التعرض للتلوث والضوضاء بأنه “ضار” بالصحة العقلية.

وأشاروا إلى أن التلوث الضوضائي “يمكن أن يزيد القلق عن طريق زيادة التوتر وتعطيل النوم” و”التأثير على الإدراك، مما قد يزيد القلق من خلال التأثير على التركيز خلال سنوات الدراسة”.

وقالوا إن تلوث الهواء يسبب أيضًا التهابًا في الدماغ ويتلف الأنسجة، كما يؤدي إلى انخفاض الوزن عند الولادة. هذه العوامل يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بمشاكل الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق.

وكان من بين المشاركين 9065 طفلاً ولدوا في الفترة ما بين 1 أبريل 1991 و31 ديسمبر 1992 في جنوب المملكة المتحدة.

هل لديك قصة متعلقة بالصحة؟

البريد الإلكتروني: [email protected]

وكان أكثر من 95 بالمئة من المشاركين من البيض.

قام الفريق بقياس مستويات التلوث والضوضاء التي عانت منها المشاركات منذ الحمل وحتى سن 12 عامًا.

أجرى الباحثون مقابلات مع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 و24 عامًا حول تجاربهم الذهانية، والتي شملت الهلوسة والأوهام والأفكار المتطفلة.

في المجمل، من سن 13 إلى 24 عامًا، كان 19.5% من المشاركين يعانون من تجارب ذهانية، و11.4% أبلغوا عن الاكتئاب، و9.7% كانوا قلقين.

وفي مرحلة الطفولة، كان المشاركون الذين تعرضوا لمستويات عالية من تلوث الهواء أكثر عرضة بنسبة 9% للإصابة بتجارب ذهانية وأكثر عرضة بنسبة 11% أثناء الحمل. وارتبط التلوث أيضًا بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 10%.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين يعيشون في المناطق المرتفعة لديهم خطر متزايد للقلق بنسبة 19% في مرحلة الطفولة و22% في مرحلة المراهقة.

أحد القيود هو أن البيانات قائمة على الملاحظة، لذلك لا يستطيع الفريق تحديد ما إذا كان التلوث والضوضاء سببًا مباشرًا لحالات الصحة العقلية.

وتضمنت مجموعة البيانات في الغالب أطفالًا بيضًا من عائلات ثرية، وكانت البيانات مقتصرة فقط على الأطفال في المملكة المتحدة.

تم أيضًا قياس عمر المشاركين حتى 24 عامًا فقط، لذلك لا توجد بيانات حول ما إذا كانوا قد أصيبوا بمشاكل الصحة العقلية في وقت لاحق من حياتهم.

وكتب الباحثون: “هناك الآن حاجة ملحة لمزيد من الأبحاث الطولية باستخدام مقاييس أكثر دقة لتلوث الهواء والضوضاء ولتكرارها باستخدام تصميمات شبه تجريبية”.

تم نشر الدراسة في JAMA Network Open.