تشير الدراسة إلى أن حركة الأمعاء قد تطرد المواد الزائدة من أدمغتنا

مع كل خطوة تخطوها، تساعد الانقباضات المنسقة في عضلات البطن على الحفاظ على استقرارك واستقامتك.
الآن، وجد بحث جديد أن تلك التغيرات اللطيفة في التوتر والضغط تؤثر أيضًا على دماغك، وقد تلعب دورًا في الصحة العامة للعضو.
قال عالم الأعصاب باتريك درو، أستاذ جامعة ولاية بنسلفانيا والمدير المساعد لمعاهد هاك لعلوم الحياة، إن التصوير لدى البشر والأنواع الحيوانية الأخرى أظهر منذ فترة طويلة أن الدماغ يتحرك بلطف داخل تجويف الجمجمة المملوء بالسوائل، لكن لم يكن من الواضح أبدًا ما الذي يدفع هذه الحركة بالضبط.
باستخدام التصوير المتقدم، لاحظ فريق درو أدمغة الفئران قبل وبعد أن تبدأ الحيوانات في المشي. لقد أدركوا أن الدماغ يتحرك بالفعل قبل ميلي ثانية فقط من اتخاذ الفأر خطوة – وهي اللحظة القصيرة التي تنقبض فيها عضلات بطن الحيوان استعدادًا للحركة.
ولاختبار الملاحظة، قاموا بربط أجهزة استشعار الضغط حول بطون الفئران المخدرة قليلاً، وقاموا بمراقبة الدماغ عندما تم تطبيق ضغط طفيف فقط على عضلات البطن. وتبع ذلك نفس الحركة. التنفس أو نشاط القلب لم يثير نفس الاستجابة.
وحدد درو وزملاؤه أن الاتصال هو الضفيرة الوريدية الفقرية، وهي شبكة من الأوردة التي تربط البطن بالعمود الفقري في الفئران والبشر على حد سواء.
وقال درو: “إنه يشبه النظام الهيدروليكي. إنه في الواقع يشبه إلى حد كبير الرافعات التي تدفع سيارتك للأعلى، أو أي شيء قد يكون موجودًا في الحفار”. “كلما قمت بشد تلك العضلات، وهو ما تفعله كلما قمت بحركة… تدفع الدم إلى الحبل الشوكي، فإن ذلك يزيد الضغط على دماغك، ويدفع دماغك إلى الأمام.”
ال ورق، والذي تم نشره في 27 أبريل في مجلة Nature Neuroscience، يجيب على سؤال محير حول آلية التحكم في هذه الحركة الدماغية التي تمت ملاحظتها منذ فترة طويلة.
كما أنه يطرح فرضيات حول سبب وجود تصميم رقصات البطن والدماغ.
أجرى درو وفريقه عمليات محاكاة حاسوبية لحركة السوائل داخل أدمغة الفئران وما حولها. يؤدي نوع الانكماش الناتج عن المشي إلى إخراج السائل النخاعي من الدماغ، مما دفع درو إلى افتراض أن الآلية تلعب دورًا مهمًا في التخلص من مخلفات البروتين والمواد الأخرى غير الضرورية.
قال درو: “الأمر أقرب إلى التأمل، ولكن باستخدام عمليات المحاكاة، يمكننا أن نرى أن هذا النوع من الحركة يجب أن يحرك حركة السوائل ويمكن أن يساعد في إزالة النفايات في الدماغ”.
وقال درو إن الفريق يود في الأبحاث المستقبلية استكشاف ما إذا كان الدماغ يكتشف هذه الإشارات الميكانيكية، وكيف تؤثر الظروف البدنية مثل السمنة على العلاقة الهيدروليكية بين عضلات البطن والدماغ.
وقال مايكل جوارد، الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا والذي يدرس المعالجة الحسية والمكانية، إن هذه النتائج الحالية توضح العلاقة بين الدماغ والحركة الجسدية، وتسلط الضوء على الميكانيكا الأساسية التي يمكن تطبيقها على أبحاث أخرى.
وقال غورد: “لقد فعل ذلك، وأعتقد أنه عمل شامل للغاية لمعرفة سبب هذه الحركة في حالة الحركة وربط العناصر الميكانيكية”.