صحة وجمال

دمرت الموجات فوق الصوتية الطبية فيروسات كوفيد-19 والأنفلونزا


يستخدم الأطباء عادة المواد الكيميائية واللقاحات لعلاج الالتهابات الفيروسية، ولكن مسببات الأمراض تتحور بسرعة وتتجاوز الدفاعات المناعية. إن طرق التطهير الفيزيائي، مثل الأشعة فوق البنفسجية أو الموجات فوق الصوتية الصناعية ذات التردد المنخفض (تسبب التجويف – الغليان المدمر للسائل)، تعمل على تعقيم الأسطح بشكل مثالي، ولكنها تلحق الضرر بالأنسجة الحية. وحتى الآن، لم يكن لدى الأطباء أداة فيزيائية من شأنها تدمير الفيروسات داخل جسم المريض، وترك خلاياه دون أن تصاب بأذى. واختبر مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة Scientific Reports، الماسحات الضوئية الطبية بالموجات فوق الصوتية القياسية التي تستخدمها العيادات لفحص الأعضاء الداخلية. تعمل هذه الأجهزة بترددات عالية من ثلاثة إلى 20 ميغا هرتز مع قوة موجة صوتية منخفضة. قام الفيزيائيون بتشعيع أطباق بيتري بالموجات فوق الصوتية التي تحتوي على معلقات من فيروسات التاجية الحية (بما في ذلك سلالات ووهان وغاما ودلتا) وفيروس الأنفلونزا A (H1N1). تم بعد ذلك قياس حجم الجسيمات باستخدام تشتت الضوء الديناميكي بالليزر ودراسة بنيتها تحت المجهر الإلكتروني الماسح ومجاهر القوة الذرية. في المرحلة النهائية، قام علماء الأحياء بفحص ما إذا كانت الفيروسات قد احتفظت بقدرتها على العدوى: لقد حاولوا إصابة مزرعة من خلايا كلية القرد الحية (السطر Vero-E6) المعالجة بمسببات الأمراض. وفي الوقت نفسه، تعرضت ثقافة الخلايا الحية نفسها، كعنصر تحكم، لإشعاع مماثل بالموجات فوق الصوتية لمدة نصف ساعة. خلال جميع الإجراءات، سجلت أجهزة الاستشعار بشكل مستمر درجة الحرارة والحموضة (pH) للسائل. وأظهرت التجربة أنه بعد 5-30 دقيقة من العلاج بالموجات فوق الصوتية بتردد 7.5 ميجا هرتز، تفقد الفيروسات شكلها أو تتفكك تمامًا إلى أجزاء. تحت المجهر، بدت الفيروسات الكروية مثل الفشار المفرقع: تمزقت قشرتها الدهنية وخرجت بروتيناتها النووية الداخلية. وبعد هذا العلاج، انخفضت قدرة سلالة ووهان من فيروس كورونا على اختراق الخلايا إلى الصفر تقريبًا. ظلت درجة الحرارة ودرجة الحموضة في أنابيب الاختبار دون تغيير طوال فترة التشعيع. وهذا يثبت أن الجزيئات الفيروسية لم يتم تدميرها بالحرارة أو التفاعل الكيميائي، ولكن فقط عن طريق العمل الميكانيكي. وقرر العلماء أن سبب الدمار كان الرنين الصوتي. تزامنت المعلمات الفيزيائية للفيروس (حجمه نانومتر، وسمك القشرة والمرونة) تمامًا مع ترددات الميغاهيرتز لجهاز الموجات فوق الصوتية. امتص الجسيم الطاقة الحركية للموجة الصوتية، وبدأ يهتز بقوة ثم انفجر. وأكد الفحص المجهري أن خلايا الثدييات تتجاهل هذا التردد: حيث احتفظت مزارع خلايا التحكم المشععة بالتشكل الطبيعي ولم تتعرض لأي ضرر. ينقل البحث مكافحة الفيروسات من عالم الكيمياء الحيوية إلى عالم الميكانيكا. وبغض النظر عن كيفية تحور الفيروس، فإنه يظل عبارة عن كرة نانوية ذات غلاف دهني عرضة للرنين الصوتي. ويعتقد مؤلفو الدراسة أن العلاج بالموجات فوق الصوتية قد يصبح في المستقبل وسيلة عالمية لتطهير الجهاز التنفسي والأعضاء الأخرى من مسببات الأمراض دون استخدام الأدوية الثقيلة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى