شبكة الكهرباء في كينيا تحد من نمو التكنولوجيا

مشروع طموح لمركز بيانات يتعثر بسبب عدم كفاية القدرة الكهربائية.
وتضع كينيا نفسها في موقع سافانا السيليكون في أفريقيا ومركزها التكنولوجي الأول. توصف نفسها بأنها “وجهة استثمارية متكاملة”، وكان جزء من الاستراتيجية يشجع عمالقة التكنولوجيا العالمية على إقامة عمليات في البلاد.
ولكن في الآونة الأخيرة، واجهت الخطة عقبة: القدرة الكهربائية.
لنعد إلى مايو 2024، عندما كشفت شركة مايكروسوفت، بالشراكة مع شركة G42، شركة تطوير الذكاء الاصطناعي الإماراتية، عن خطط لاستثمار مليار دولار في مركز بيانات في كينيا مدعوم بالطاقة الحرارية الأرضية.
يوصف المركز بأنه أكبر وأوسع استثمار رقمي في تاريخ البلاد، وسيكون بمثابة القلب النابض للاقتصاد الذي يقوده رقميا في كينيا ومنطقة شرق أفريقيا الأوسع، والذي يرتكز على الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية.
وبعد مرور عامين، تم التخلي عن المشروع بسبب قلة الكهرباء اللازمة لتشغيل المركز.
ووفقا لشركة G42، كان من المفترض أن تقع المنشأة على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال غرب نيروبي، مركز إنتاج الطاقة الحرارية الأرضية. في البداية، كان تشغيل المحطة يتطلب 100 ميجاوات من الكهرباء، ولكن عندما يتم تشغيلها بكامل طاقتها، تحتاج إلى 1 جيجاوات.
عنق الزجاجة السلطة
وبالنسبة لدولة تبلغ قدرتها الكهربائية المركبة 3840 ميجاوات فقط (3.8 جيجاوات)، وحيث تبلغ نسبة التوصيل الوطنية حوالي 76%، كان هذا الإنجاز مذهلا.
وقال الرئيس ويليام روتو في إحدى المناسبات الرسمية الأخيرة: “لتشغيل مركز البيانات هذا، سنحتاج إلى قطع التيار الكهربائي عن نصف البلاد”. “وهذا عندما عرفت أن هناك مشكلة.” واعترف بأن كينيا لا تزال تخسر استثمارات عالية القيمة بسبب انخفاض القدرة الكهربائية. ولجذب وتأمين الاستثمار، فهي تحتاج إلى 10 جيجاوات على الأقل.
وهذا يترك كينيا بدون مشاريع مستمرة لتوليد الطاقة أو خطط للمزيد في المستقبل.
يعد توقف مركز البيانات بمثابة أخبار سيئة لشركة Microsoft. رأت شركة التكنولوجيا العملاقة في شرق إفريقيا سوقًا ناضجًا لمنتجاتها Azure وغيرها من الحلول السحابية والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي للشركات والقطاع العام. وكان التركيز الرئيسي هو مساعدة الحكومات على رقمنة العمليات وتقديم الخدمات، بدءاً بكينيا، التي أشارت إلى خطط لنقل المزيد من خدماتها إلى السحابة. وكان الهدف الآخر هو مساعدة الشركات الناشئة ورجال الأعمال والمنظمات على بناء نظام بيئي رقمي يقدم حلولاً مهمة للقطاعات الرئيسية في الاقتصاد.