عزز الكسوف إيمان الناس بالعلم

قبل عامين، مر كسوف الشمس على أمريكا الشمالية. نزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع، بما في ذلك عدة مئات من المتطوعين الذين شاركوا في مشروع Solar Eclipse Safari. ولم يكن عليهم أن ينظروا إلى السماء فحسب، بل كان عليهم أيضًا أن يسجلوا كيف تغير سلوك الحيوانات في وقت الكسوف. وفي الدراسة، التي نشرت في مجلة People and Nature، طُلب من المتطوعين تسجيل ملاحظاتهم عن أي حيوان كل خمس دقائق، بدءًا من ساعة قبل الكسوف الأقصى وينتهي بعد نصف ساعة. كانت قائمة الإجراءات المحتملة واسعة: يمكن للحيوان أن يتحرك بطرق مختلفة، وتناول الطعام، وإصدار الأصوات، وما إلى ذلك. شارك في المشروع 528 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 8 و80 عامًا. وكان أكثر من نصفهم (52.4%) في طريق الكسوف الكلي، والباقي لم يشاهد سوى كسوف جزئي. من الناحية النفسية، يتم تعريف الرهبة على أنها عاطفة تنشأ أمام شيء ضخم يتجاوز حدود التجربة اليومية – على سبيل المثال، أمام ظاهرة طبيعية نادرة. الرهبة تجعل الشخص يشعر بأنه صغير، ولكنه أيضًا منخرط في شيء أكبر. فرضيات الباحثين حول العلاقة بين الرهبة من الطبيعة (الرهبة)، والعمر، والجنس، والتغيرات في سلوك الحيوان، ودرجة الكسوف، والتغيرات في الهوية العلمية والمجتمع مع العلم / © Kelly M. et al., People and Nature, 2026 مباشرة بعد الكسوف، أكمل المشاركون استبيانًا مكونًا من 30 عنصرًا لتحديد درجة الرهبة. كما كانت هناك أسئلة حول الشعور بالانتماء إلى العلم مرتين: قبل وبعد المشاركة في المشروع. هذا جعل من الممكن التقاط التغييرات التي ربما لم يلاحظها الشخص نفسه على الفور بشكل أكثر دقة. وبحسب الاستبيان، فإن أولئك الذين كانوا في مسار الكسوف الكلي أبلغوا عن رهبة شديدة أكثر من أولئك الذين شاهدوا جزءا منه. وحدد العلماء أيضًا مدى تغير سلوك الحيوانات خلال فترة المراقبة. اتضح أن التغييرات الأكبر ارتبطت برهبة أكبر لدى المشاركين. وهذا هو، هذا الشعور لم يكن سببه ظاهرة طبيعية فحسب، بل أيضا التجربة نفسها. وبعد المشاركة في المشروع، ارتفع كلا المؤشرين بين المتطوعين: الهوية العلمية والشعور بالمجتمع مع العلم. علاوة على ذلك، لم يؤثر العمر والعرق على النتيجة. واختبر الباحثون بالضبط مدى الارتباط بين الكسوف الكلي والتغيرات في سلوك الحيوان والرهبة والتحولات في الهوية العلمية والمجتمع. وهكذا، أدى الكسوف الكلي وتدوين الملاحظات إلى زيادة الرهبة، وأدى الرهبة إلى زيادة الهوية العلمية والشعور “بالتوافق” مع المجتمع العلمي. وكانت التأثيرات المباشرة (باستثناء الرهبة) صغيرة. العلاقة الفعلية للعوامل في الدراسة: الأرقام تشير إلى درجة الارتباط / © Kelly M. et al., People and Nature, 2026 ومن المثير للاهتمام أن هذا الشعور كان أقوى لدى النساء منه لدى الرجال. وأشار مؤلفو العمل العلمي إلى أن هذا مهم لأن المرأة في بعض المجالات لا تزال ممثلة تمثيلا ناقصا في العلوم. المشاركة في مشاريع مماثلة يمكن أن تساعد في هذا. وجدت الدراسة أن الرهبة من الطبيعة والمشاركة النشطة في جمع البيانات يمكن أن تجعل المتطوعين أقرب إلى العلوم. قد تكون هذه طريقة فعالة “لإبقاء” الشخص في هذه المنطقة.