صحة وجمال

اكتشف العلماء كيف تتجنب الأسماك الكهربائية صعق نفسها


تعيش أنوف الفيلة، أو المورميرز، في المياه العكرة في أفريقيا وتبحر في الفضاء باستخدام مجالات كهربائية ضعيفة. تحتوي هذه الأسماك في الذيل على خلايا إلكتروسيتية خاصة تولد شحنة كهربائية. عادة، يصدر الحيوان عشرات أو مئات من هذه الإشارات في الثانية. هذه هي الطريقة التي تنقل بها الأسماك المعلومات لبعضها البعض حول نوعها وجنسها وحتى وضعها الاجتماعي ومزاجها. ومع ذلك، فإن مدة الإفراز متغيرة: في بعض الأنواع، خلال موسم التزاوج، يطيل هرمون التستوستيرون الإفراز عند الذكور، وفي أنواع أخرى، يصبح الإفراز أطول مع تقدم العمر. علاوة على ذلك، تتم قراءة هذه الإفرازات بواسطة نفس المستقبلات الموجودة في الجلد، والتي يمكن أن تتفاعل مع نفسها ومع الآخرين.

[shesht-info-block number=1]

وفي دراسة نشرت في مجلة Current Biology، سجل علماء الأحياء إجمالي الإمكانات الكهربائية في ستة نوى من دماغ الفيل. قاموا بمقارنة ثلاث مجموعات. الأول شمل الأسماك المحقونة بهرمون التستوستيرون والسيطرة على الدواء الوهمي. وتضمنت المجموعة الثانية نوعين آخرين – بإفرازات قصيرة وطويلة. والثالث يحتوي على أفراد عاديين من نفس النوع وسمكة واحدة ذات تفريغ طويل للغاية (26 مللي ثانية)، والتي ربما اكتسبتها مع تقدم العمر. في جميع الحالات الثلاث، تم تنشيط نفس المكان – نواة “القيادة” في الدماغ المتوسط. لذا، ومن أجل تجنب قراءة تفريغاتها، ترسل هذه النواة في الوقت نفسه إشارة إلى العضو الكهربائي وتكررها للمراكز الحسية. وبهذه الطريقة، يتم قمع نشاط المراكز الحسية في نفس الوقت الذي تستمر فيه الشحنة، ولا ترى السمكة إشارتها الخاصة. لم يلاحظ أي تحولات النشاط في أي نواة أخرى. رسم تخطيطي للتشريح العصبي للمسارات الحركية الكهربائية (الحمراء) والحسية (الزرقاء) والإفرازات المصاحبة (الأرجوانية) في mormyrs / © Martin J. et al.، Current Biology، 2026 تزامن التأخير في بداية نشاط هذه النواة مع وقت وصول الاستجابة من المستقبلات. وهكذا، في الأسماك ذات التفريغ الطويل، بلغ متوسط ​​التأخير 3.4 مللي ثانية مقابل 1.2 مللي ثانية في الأنواع ذات التفريغ القصير. وكان لدى الأسماك ذات الشحنة الأطول تأخير قدره 4.17 مللي ثانية، أي أكثر من ضعف المدة التي تستغرقها نظيراتها الطبيعية. وكانت هذه هي الحالة الوحيدة التي تبين فيها أن الفرق ذو دلالة إحصائية. لاحظ الباحثون: كلما طال التفريغ، كلما تم تشغيل نواة “الأمر” في وقت لاحق. ولم تصبح الإشارة نفسها متغيرة بمرور الوقت فحسب، بل أصبحت أيضًا أكثر امتدادًا. من المحتمل أن إطالة الإشارة ساعدت في منع الاستجابة الأطول من المستقبلات. يستخدم الجهاز العصبي لخطم الفيل مركزًا واحدًا لتنظيم الكهرباء. قد يعمل مبدأ مماثل في حالات أخرى حيث تكون الدقة الزمنية مهمة، مثل تحديد الموقع بالصدى في الخفافيش.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى