صحة وجمال

تفهم الكلاب المحظورات والأذونات بدون كلمات


إن القدرة على نقل معنى “نعم” و”لا” – لتشجيع أو منع تصرفات شخص آخر – هي إحدى الأسس الأساسية للتواصل البشري. ومع ذلك، ظل من غير الواضح ما إذا كانت هناك آليات صوتية فطرية وقديمة تطوريًا لهذه المعاني الأساسية التي لا تتطلب استخدام الكلمات. أي هل يستطيع ممثلو الأنواع الأخرى فهم هذه الرسائل البسيطة؟ يقول علماء الأحياء أن الأصوات الصادرة في سياقات ودية ومجزية تميل إلى أن تكون عالية النبرة ونغمية، في حين أن الأصوات العدوانية أو التحذيرية تكون منخفضة وقاسية. يعمل هذا النمط الصوتي على مستوى بين الأنواع: على سبيل المثال، تستجيب الكلاب بشكل مناسب للتعجبات العاطفية البشرية، والغزلان – لصرخات صغار الأنواع الأخرى. لكن هذه الإشارات مرتبطة بحالة داخلية (الخوف، الفرح) أو تعتبر أوامر بسيطة. لم يتم إثبات ما إذا كان من الممكن استخدام نفس الرموز الصوتية لنقل تعليمات أكثر تجريدًا وتعميمًا لا تتعلق بمشاعر المتحدث المحددة وتشير إلى كائن خارجي. اختبر علماء من جامعة Loránd Eötvös (المجر) ما إذا كان بإمكان الناس نقل رسائل “افعل هذا” و”لا تفعل ذلك” عمدًا باستخدام التنغيم وحده حتى يتمكن مخلوق من نوع آخر من فهمها. تمت دراسة 52 زوجًا من الكلاب البشرية. كان اختيار الكلاب أمرًا أساسيًا لأن هذا النوع يتمتع بحساسية استثنائية للإشارات الصوتية البشرية ويمكن أن يكون بمثابة نموذج لدراسة فك التشفير بين الأنواع. ونشرت نتائج الدراسة من قبل الإدراك. لقد اقتصرت المهمة الموكلة إلى أصحابها عمدا على استبعاد الوسائل اللغوية المألوفة. يختبئ الشخص خلف شاشة غير شفافة حتى لا يتمكن الكلب من رؤية الإيماءات وتعبيرات الوجه، وكان عليه إجبار حيوانه الأليف على القيام بالإجراء المطلوب أو، على العكس من ذلك، الامتناع عنه. كانت وسيلة الاتصال الوحيدة المتاحة هي الصوت، ولكن حتى هنا تم فرض قيود صارمة: لم يتمكن المشاركون من نطق أي كلمات، فقط كرروا نفس المقطع الذي لا معنى له “بواسطة” للكلاب. وكجزء من التجربة، تمت محاكاة المواقف التي يتعين على الكلب فيها الاقتراب، أو الابتعاد، أو الذهاب إلى مكان محدد، أو عدم الذهاب إلى هناك. وأظهرت النتائج أن البشر يقومون بشكل حدسي بترميز رسائل “نعم” و”لا” في أصواتهم، وأن الكلاب تقرأ هذه الرموز بنجاح.

[shesht-info-block number=1]

أتاح التحليل الصوتي التفصيلي اللاحق لعدة آلاف من المقاطع المسجلة تحديد المعلمات المحددة التي تختلف بها الإشارات. كانت أوامر “نعم” (المكافأة) مقارنة بأوامر “لا” (الحظر) ذات دلالة إحصائية عبر مجموعة من المؤشرات. وقد تميزوا بارتفاع متوسط ​​تردد النغمة الأساسية، وطول المقطع نفسه أقصر، والميل إلى التكرار الأكثر تكرارًا، أي إلى تكوين سلسلة. وتبين أن هذه الأنماط عالمية إلى حد كبير، ومستقلة عن جنس المتحدث أو الشيء الذي يشير إليه الأمر – المالك نفسه أو كائن خارجي. يعتقد مؤلفو الدراسة أن الرموز الصوتية المكتشفة لتعليمات “افعل/لا تفعل” العامة تطورت من إشارات قديمة مشتركة بين جميع الثدييات.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى