أكبر دراسة للقنب الطبي فشلت في إظهار فعاليتها للقلق

في السنوات الأخيرة، تم تقنين المخدرات المعتمدة على القنب (THC وCBD) بسرعة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا والدول الأوروبية. تعد حالات الصحة العقلية، بما في ذلك الأرق والقلق واضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب، من بين الأسباب الأكثر شيوعًا لملء الوصفة الطبية. ومع ذلك، غالبًا ما توافق الهيئات التنظيمية على هذه المنتجات ليس بسبب فعاليتها العالية، ولكن بسبب انخفاض مخاطرها الصحية. وقد أدى هذا إلى خلق فجوة بين شعبية السوق للقنب الطبي وقاعدة الأدلة الفعلية. وقرر مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة لانسيت للطب النفسي، معرفة الفوائد الحقيقية لهذه الأدوية. قاموا بمراجعة 5774 منشورًا علميًا، واختاروا 54 تجربة عشوائية محكومة (RCTs) شملت 2477 مريضًا. في هذه الدراسات، تمت مقارنة تأثيرات الحشيش الصيدلاني حصريًا مع الدواء الوهمي. وقد تم تحليل البيانات التي تم الحصول عليها باستخدام نظام GRADE لتقييم جودة الأدلة. ونتيجة لذلك، لم يجد القنب أي فعالية سريرية في علاج القلق، وفقدان الشهية، والذهان (بما في ذلك الفصام)، واضطراب ما بعد الصدمة، وإدمان المواد الأفيونية. وفي التجارب التي أجريت على مدمني الكوكايين، أدت مستحضرات القنب إلى زيادة الرغبة الشديدة في تعاطي المخدر. سجل العلماء تأثيرًا صغيرًا ولكنه ذو دلالة إحصائية لثلاثة تشخيصات فقط. خفضت الأدوية بشكل طفيف شدة التشنجات اللاإرادية في متلازمة توريت، وخففت من سمات مرض التوحد وساعدت في علاج الأرق (زيادة المدة، ولكن ليس نوعية النوم). ومن المفارقات أن الفائدة الأكثر موثوقية لمستحضرات القنب هي تقليل أعراض الانسحاب وتقليل استخدام الماريجوانا لدى الأشخاص الذين يعتمدون على القنب. وبتقييم السلامة، وجد علماء الأحياء أن الحشيش الطبي لا يسبب ذهانًا شديدًا أو حالات تهدد الحياة. ومع ذلك، فإن خطر الآثار الجانبية الشائعة (جفاف الفم، والغثيان، والإسهال، والدوخة) أعلى بنسبة 75٪ من العلاج الوهمي. وقد أظهرت الإحصائيات أن كل مريض سابع مضمون أن يحصل على آثار جانبية من هذا العلاج. حدد المؤلفون بصمة الشركات في الصناعة. أثارت نصف التجارب السريرية التي تمت مراجعتها تساؤلات، وكان 20% من الدراسات معرضة لخطر التحيز لأنها كانت تحت رعايتها شركات القنب، التي قامت بنفسها بتقييم النتائج. لاحظ العلماء أيضًا وجود “نقطة عمياء” مطلقة في علاج الاكتئاب: على الرغم من أن هذا هو أحد الأسباب الرئيسية لوصف الحشيش، إلا أنه لم يكن هناك حتى الآن تجربة معشاة ذات شواهد عالية الجودة حول هذا التشخيص في العالم. إن الإدارة الروتينية للقنب لعلاج الاضطرابات العقلية اليوم ليس لها أي أساس علمي. إن الهوس الجماعي بهذه الأدوية أمر خطير لأن المرضى قد يتخلون عن طرق العلاج الفعالة ويتجهون إلى المستخلصات العصرية ولكن عديمة الفائدة.