الغرف الخلفية جعلت شخصًا غريبًا يتحدث معي بعد انتهاء الفيلم

“الغرف الخلفية” هو كابوس حدي يزحف على الجلد ويعطل هوليوود. في حين أن إصدارات الامتياز مثل “Star Wars: The Mandalorian and Grogu” كانت ضعيفة الأداء، فإن الظهور السريالي الأول لـ Kane Parsons يغزو شباك التذاكر ويثبت أن الجماهير تتضور جوعًا لرواية القصص الأصلية والمثيرة للتفكير. أرقام شباك التذاكر تتحدث عن نفسها. ومع ذلك، فإن تجربتي بعد رؤية “الغرف الخلفية” في المسرح أوضحت تأثيرها على الثقافة.
لقد كنت أزور المسرح بشكل شبه أسبوعي منذ عام 1998 – منذ أن اصطحبني عمي لمشاهدة النسخة الجديدة المكروهة من فيلم “Godzilla” للمخرج رولاند إيمريش وجعلني أقع في حب السينما (إنه فيلم جيد، اقاضيني). لقد مضى ما يقرب من 30 عامًا من حضور الأفلام المتعددة، ولم يتصل بي شخص غريب مرة واحدة بعد العرض لمناقشة وتشريح ما شاهدناه. حسنًا، لقد تغير ذلك عندما رأيت فيلم “Backrooms” في ليلة الاثنين الرطبة في كواتبريدج، اسكتلندا.
كان الغريب المعني – والذي لا بد أنه كان في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينات من عمره على الأكثر – منزعجًا ومربكًا (بطريقة جيدة)، ومستعدًا لكشف المعنى الأعمق وراء نجاح بارسونز التخريبي. حتى كتابة هذه السطور، ما زلت أحاول فهم نهاية الفيلم، لكن الغريب وأنا تجولنا حول نظريات متعددة أعطتنا الكثير من الطعام للتفكير. هذه شهادة على ما أنجزه الممثلون وطاقم العمل في فيلم “Backrooms”، لكن التبادل جعلني أيضًا أشعر بالتفاؤل بشأن مستقبل السينما.
لقد جعلتني تجربتي في الغرف الخلفية أشعر بالأمل بشأن مستقبل الأفلام
لقد كُتب الكثير عن أفلام مثل “Backrooms” و”Obsession” التي عززت الاتجاه الجديد لأفلام الرعب. كلا الفيلمين من إنتاج مستخدمي YouTube من الجيل Z الذين صعدوا إلى الشهرة وهم يروون قصصًا تلقى صدى لدى الشباب وتسلط الضوء على مشاكلهم الوجودية. استنتاجي؟ الجيل Z هو القوة الدافعة وراء الزخم الأخير لأفلام الرعب الأصلية، ويتفاعل رواد السينما فكريًا مع الفن الذي يستهلكونه.
تجربتي المسرحية المذكورة أعلاه ليست فريدة أيضًا. روى بعض زملائي هنا في /Film حكايات مماثلة عن مشاهدة الجيل Z وهم يجرون محادثات متعمقة حول “الغرف الخلفية” و”الهوس” بعد انتهاء الاعتمادات. تلهم هذه الأنواع من المناقشات الحماسية والمدروسة الأشخاص بالتوصية بالأفلام لأصدقائهم، مما يخلق زخمًا شفهيًا يؤدي إلى نجاح شباك التذاكر والخطاب المثير للاهتمام.
والأهم من ذلك، أن نجاح “الغرف الخلفية” – والمحادثات الملهمة بين المشاهدين – يجعلني أشعر بالثقة في أن الفن سيتغلب على جميع التحديات التي يواجهها حاليًا. لقد خففت تلك المحادثة القصيرة مع شخص غريب من مخاوفي بشأن الاستيلاء على أموال الامتيازات غير المتقنة والذكاء الاصطناعي التي تسيطر على تعدد الإرسال في السنوات القادمة. لقد كان بمثابة تذكير بأن الغرابة والأصالة التي خلقها البشر لا تزال تثير اهتمام الناس على نطاق واسع. قد يستمر طويلا.
حسنًا، يُظهر نجاح فيلم “Backrooms” أيضًا أن الناس ما زالوا على استعداد لزيارة المسرح لمشاهدة أفلام مثيرة للاهتمام. ذكّرتني تجربتي الخاصة مع الفيلم بأن الأفلام الجيدة يمكنها أن تجمع الناس معًا، وتمكنهم من التفكير في وجهات نظر ما كانوا ليفكروا فيها لولا ذلك. وهذا لا يمكن إلا أن يكون مفيدًا لمجتمعنا ككل، وكذلك لمستقبل السينما.