صحة وجمال

لقد تعلم العلماء التمييز بين الكلاب اليسرى واليمنى


تسمى ظاهرة هيمنة نصفي الكرة المخية المختلفة عند حل مشكلات معينة بالجانبية، وهذا هو الذي يكمن وراء تفضيل اليد اليمنى واليسرى عند البشر والحيوانات. يعد عدم التماثل في نصف الكرة الغربي عنصرًا أساسيًا في تنظيم الدماغ الذي يلعب دورًا رئيسيًا ليس فقط في الوظائف الحركية، ولكن أيضًا في الوظائف الحسية والمعرفية. في الكلاب المنزلية، تتجلى هذه الخاصية أيضًا على المستوى الحسي (الشم والسمع والرؤية) وعلى المستوى الحركي (تفضيل الكف الأيمن أو الأيسر)، مما يجعل الكلب واحدًا من أهم الأنواع الحيوانية لدراسة الآليات التطورية والبيولوجية للتجانب. عاشت الكلاب جنبًا إلى جنب مع البشر لعدة قرون و”تبنت” تدريجيًا العديد من عاداتها، وتعلمت فهم البشر وحتى “التفكير” بطريقة مماثلة. وهذا يجعل الكلب نموذجًا ممتازًا للدراسات السلوكية. بالإضافة إلى ذلك، في هذه الحيوانات، كما هو الحال في البشر، يعتمد “اختيار” المخلب الرائد على الجنس – الإناث في كثير من الأحيان تفضل المخلب الأيمن، الذكور – اليسار. قام فريق البحث بتكييف أداة نفسية تسمى استبيان إدنبرة، والتي تم تطويرها في أوائل السبعينيات لقياس هيمنة اليد لدى البشر. يجمع الاختبار الجديد، المسمى استبيان دوجينبرج، نتائج أربعة اختبارات بدنية – اثنان يتضمنان التلاعب بالمخالب واثنان لتتبع المشية – لإنشاء مقياس مركب لتفضيلات المخالب عبر مهام مختلفة. ونشرت الدراسة في مجلة الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة. من الواضح أن الاستبيانات لتقييم تفضيلاتهم لا تنطبق على الحيوانات. تستخدم دراسات الجوانب الجانبية في الكلاب في المقام الأول الاختبارات السلوكية. الأكثر شيوعًا هو مراقبة المخلب المستخدم لتثبيت اللعبة للوصول إلى مكافأة الطعام بداخلها، على الرغم من أن هذا الاختبار به عدد من القيود وعدم الدقة. كما تم استخدام اختبارات مثل إزالة الشريط اللاصق من العينين أو الأنف أو البطانية من الرأس في العقود السابقة، ولكن تم التخلي عنها لأنها يمكن أن تسبب التوتر والانزعاج للحيوان. فحصت الدراسة الجديدة 47 كلبًا يتمتع بصحة جيدة تتراوح أعمارهم بين 1 إلى 10 سنوات. تم اختبار كل كلب على حدة في ثلاث ظروف مختلفة: في المنزل، وفي منطقة مفتوحة، وفي غرفة معزولة في قسم الطب البيطري بجامعة باري (إيطاليا). اجتاز كل منهم أربعة اختبارات: اختبار إمساك الألعاب، واختبار الوصول إلى الطعام، واختبار صعود الدرج واقفًا، واختبار تسلق الممشى المرتفع. تم بعد ذلك دمج البيانات من الاختبارات الأربعة لإنشاء نتيجة مركبة تحدد الفئة التي ينتمي إليها الكلب. تم تقسيم المواضيع إلى خمس فئات على أساس الجانب الحركي: الجانب الأيسر القوي، الجانب الأيسر الضعيف، الجانب المزدوج (لا يوجد تفضيل قوي)، الجانب الأيمن الضعيف، أو الجانب الأيمن القوي. في المستقبل، يريد العلماء توسيع قائمة التمارين واختبارها على مجموعة واسعة من سلالات الكلاب. إنهم واثقون من أن معرفة أي مخلب يمتلكه الكلب هو المسيطر ليس مجرد حقيقة غريبة بالنسبة للمالكين. ترتبط الجوانب بالاختلافات في سلوك الكلاب واستجابات التوتر والقدرات المعرفية. يمكن أن تكون معرفة المخلب الذي يفضله الكلب مفيدًا في التدريب وتقييم رفاهية الحيوان واختيار كلاب الخدمة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى