صحة وجمال

العثور على حطام سفينة جهنم يابانية تعود للحرب العالمية الثانية في الفلبين


خلال الحرب العالمية الثانية، قامت الإمبراطورية اليابانية بتحويل أكثر من 130 سفينة شحن وسفن ركاب مطلوبة لنقل أسرى الحرب بين المعسكرات والموانئ ومواقع العمل القسري في جميع أنحاء جنوب آسيا المحتلة. أطلق سجناء الحلفاء على معسكرات الاعتقال العائمة اسم “سفن الجحيم” بسبب الظروف القاسية واللاإنسانية الموجودة على متنها. واحتُجز السجناء في عنابر مظلمة ومكتظة، وكانوا يعانون من نقص الغذاء والماء والهواء ومن ظروف مروعة وغير صحية. المرض والحرارة والعطش والإرهاق جعل الرحلة تحديًا حقيقيًا حتى قبل أن تواجه السفن مخاطر الحرب في البحر. من بين أكثر من 125.000 أسير حرب من الحلفاء الذين تم نقلهم على متن السفن الجحيمية، يقدر البعض أن ما يقرب من 20.000 لقوا حتفهم على متنها. ولأن اليابانيين أخفوا “سفن الجحيم” في قوافلهم العسكرية، أصبحت هذه السفن أهدافًا للحلفاء، الذين لم يكونوا على علم بهدفها الحقيقي. كان هوفوكو مارو أحد معسكرات الاعتقال العائمة هذه. غرقت في 21 سبتمبر 1944 بواسطة طوربيد الحلفاء. انقسمت السفينة إلى نصفين وغرقت في أقل من ثلاث دقائق، وظل أكثر من ألف سجين بريطاني وهولندي محتجزين في عنابرها. بسبب الارتباك في البيانات لعقود من الزمن، ظل الموقع الدقيق لتحطم هوفوكو مارو، وبالتالي موقع الموت الجماعي لقوات الحلفاء، غير واضح. ووفقا للخدمة الصحفية لقناة ديسكفري، جاء هذا الاختراق بعد سنوات من العمل مع الأرشيف الذي قامت به مؤسسة هيلشيبس التذكارية، التي أسسها ضابط البحرية الأمريكية المتقاعد راندي أندرسون. اكتشف فريق المؤسسة وثائق منسية منذ زمن طويل في الأرشيفات العسكرية الأمريكية واليابانية تشير إلى موقع حطام يقع على بعد حوالي 50 كيلومترًا من النقطة التي كان يعتقد منذ فترة طويلة أن السفينة هوفوكو مارو قد غرقت فيها. وقد أتاح ذلك تحديد منطقة بحث جديدة وإجراء بحث مستهدف لا يعتمد على الأساطير أو التخمين، بل على خريطة العمليات العسكرية المعاد بناؤها. تم إجراء البحث المباشر عن هوفوكو مارو من قبل المذيع التلفزيوني الأمريكي الشهير جوش جيتس بالتعاون مع مؤسسة Hellships Memorial Foundation بالتعاون مع متخصصين في التصوير تحت الماء وعلماء الآثار البحرية. ونتيجة لذلك، تمكنوا من العثور على بقايا السفينة والتعرف عليها، والتي كانت ترقد منذ أكثر من 80 عامًا على عمق حوالي 50 مترًا قبالة سواحل مقاطعة زامباليس، وهي منطقة ساحلية في الجزء الغربي من جزيرة لوزون الفلبينية. واستخدم فريق البحث السونار لتحديد مواقع حطام السفن في قاع البحر. ثم أجرى الفريق سلسلة من عمليات الغوص في أعماق البحار للتعرف على الرفات. تمت مقارنة أبعاد السفينة، وكذلك موقع الصواري وحوامل الشحن والقياس التصويري التفصيلي للحطام مع رسومات هوفوكو مارو وتزامنت معها بأدق التفاصيل. بالإضافة إلى ذلك، أظهر موقع الحطام أن السفينة قد انقسمت إلى قسمين. وهذا يطابق الروايات الأمريكية واليابانية عن مصيره نتيجة إصابته بطوربيد. ومن بين حطام السفينة المتناثرة على طول القاع، اكتشف الباحثون أيضًا بقايا بشرية. كل هذا معًا سمح لنا أن نقول بثقة أنهم عثروا على هوفوكو مارو.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى