تم العثور على القراد الذي يسير في ملف واحد في الكهرمان القديم

في الطبيعة الحديثة، غالبًا ما يتحرك النمل واليرقات وحتى الكركند في أعمدة طويلة. وتساعدهم هذه الهجرة على توفير الطاقة والتغلب على العقبات بنجاح. ومع ذلك، في السجل الأحفوري، كانت مثل هذه “الرقصات المستديرة” نادرة للغاية وكانت تنتمي حصريًا إلى سكان البحار – على سبيل المثال، القشريات الكامبري أو ثلاثية الفصوص من العصر الحجري القديم. وحتى الآن لم يعرف الباحثون متى ظهرت حركة التكوين الجماعي على الأرض وما هي الآليات التي تساعد الكائنات المجهرية على عدم فقدان بعضها البعض دون تطور الرؤية. قام مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences، بدراسة قطعتين من الكهرمان البورمي في منتصف العصر الطباشيري. احتوت العينة الأولى على خط مجمد مكون من 13 يرقة من القراد طويل الأرجل. تم تسمية الأنواع غير المعروفة سابقًا باسم Protofilum ordinatum. في الثانية، احتفظ الراتنج بثلاثة عث أخرى من نفس النوع – تمكنوا من الالتصاق بأرجل ذبابة قديمة. ولرؤية ميزات بحجم الميكرومتر من خلال الراتنج القديم، قام الباحثون بإلقاء الضوء على الشوائب باستخدام الفحص المجهري للمسح بالليزر متحد البؤر. أتاح استخدام الليزر بأطوال موجية 488 و590 نانومتر تجاوز التشوهات البصرية للكهرمان وجمع إسقاطات دقيقة ثلاثية الأبعاد للهياكل التشريحية للمفصليات. أظهر الفحص المجهري أن العث الأحفوري لديه جهاز غزل فريد من نوعه. تم وضع المغزل مباشرة على الجانب الظهري من الجهاز الفموي (chelicerae). في صور إحدى العث، رأى الباحثون لحظة النسيج ذاتها – حيث يتم إطلاق قطرة جديدة من الإفراز وسحبها من الحفرة. مشى القراد بالقرب من بعضها البعض. ومع ذلك، فإن تشكيلها لم يعتمد فقط على الاتصال اللمسي. تم تجميع أقدام الأفراد المجاورين معًا بواسطة أجود خيوط الحرير التي يبلغ قطرها من واحد إلى ثلاثة ميكرومتر. على عكس العناكب أو اليرقات الحديثة، التي تترك مسارًا حريريًا على سطح الأرض، ربط عث الدهر الوسيط الخيوط مباشرة مع بعضها البعض. كان الحرير يعمل كحبل أمان ميكانيكي: فهو يعمل على تثبيت العمود ويمنع الحيوانات من الانفصال عن المجموعة عند المرور عبر التضاريس الصعبة. وبما أن العث الموجود يمثل مرحلة اليرقات، فقد ربط مؤلفو الدراسة سلوكهم الجماعي بالتكاثر المستقبلي. عند البلوغ، تصبح هذه العث حيوانات مفترسة حرة. اقترح علماء الحفريات أنه إذا تمكنت يرقة واحدة فقط من أسر مضيف حشري، بعد نزولها إلى غابة جديدة، فإن فرصتها في مقابلة شريك سوف تميل إلى الصفر. سمحت الهجرة في رابطة قوية لمجموعة كاملة من العث بالتسلق بشكل متزامن على ذبابة واحدة (ظاهرة التطفل الفائق)، ثم الهبوط معًا وضمان التزاوج في مكان جديد. ولم يعد علماء الأحياء يلاحظون هذا السلوك في القراد الحديث. على مدى مائة مليون عام من التطور، تحولوا إلى طرق أخرى للعثور على المضيفين (على سبيل المثال، الكمائن أو استخدام الفيرومونات الكيميائية)، والتخلي تماما عن تأمين الحرير. يثبت هذا الاكتشاف أن الاستراتيجيات الميكانيكية الحيوية المعقدة للهجرة الجماعية نشأت على الأرض قبل وقت طويل من ظهور الحشرات الاجتماعية، لكن التطور يزيل بسهولة حتى مثل هذه الحلول المعقدة عندما تتغير الظروف البيئية.