الملايين من الناس يتناولون الكالسيوم وفيتامين د للعظام – تحليل كبير لا يجد أي فائدة

تعتبر حالات السقوط لدى كبار السن مشكلة صحية عالمية كبرى. ووفقا للإحصاءات، فإن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة أشخاص يبلغون من العمر 65 عاما فما فوق يقع كل عام. تؤدي العديد من هذه الحالات إلى كسور، مما يؤدي إلى ألم مزمن، وفقدان الاستقلال، وانخفاض حاد في نوعية الحياة، وغالبًا ما يتطلب الأمر رعاية مؤسسية طويلة الأمد. ولهذا السبب يظل البحث عن طرق فعالة لحماية العظام هو المهمة الاجتماعية الأكثر أهمية. ومع ذلك، فإن الطريقة المعتادة والبسيطة في شكل أقراص لم تبرر نفسها. وقام فريق من العلماء من جامعة ماكجيل (كندا)، بقيادة الطبيبين سوميت ماجومدار وأدريان هارفي، بتحليل بيانات من 69 تجربة سريرية. في التجارب، تم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعات لمقارنة التأثير الحقيقي لتناول المكملات الغذائية مع تأثير “الدواء الوهمي” (الدواء الوهمي) أو عدم العلاج على الإطلاق – وهذا يزيل التحيز تمامًا. شارك في هذه الاختبارات ما مجموعه 153.902 شخصًا. ونشرت نتائج العمل في المجلة الطبية The BMJ. ولاستبعاد النتائج العشوائية، حدد الباحثون مسبقًا معايير رياضية صارمة لتحديد التأثير الذي يمكن اعتباره مهمًا سريريًا. وتباينت جودة التجارب نفسها، لكن العلماء راجعوا كل ورقة بحثية للتأكد من تحيزها وقوة الأدلة. في النهاية، لم تظهر المكملات الغذائية وحدها ولا استخدامها معًا أي فائدة حقيقية: لم يكن هناك أي تحسن في منع الإصابات الشائعة أو الحماية من أخطر كسور الورك.
والأهم من ذلك أن النتائج ظلت دون تغيير حتى بعد إجراء تحليلات إضافية. ولم تتغير النتائج عندما قام الباحثون بتعديل جنس المشاركين وعمرهم الدقيق وتاريخ السقوط ومتوسط تناولهم الغذائي للكالسيوم. ومع ذلك، أكد المؤلفون أنه لا يمكن نقل النتائج بشكل أعمى إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض العظام الخلقية الشديدة أو إلى أولئك الذين يخضعون بالفعل لعلاج دوائي متخصص لهشاشة العظام. في الوقت نفسه، يجدر بنا أن نتذكر ما أظهرته الأعمال العلمية الأخرى: في البلدان التي تعاني من فصول الشتاء القاسية دون تناول فيتامين د، ينخفض عدد عدد الخلايا المناعية لدى البشر بعشرات بالمائة. في روسيا، يعاني غالبية الناس من نقص فيتامين د. وهذا يعني أن استخدامه منطقي حتى خارج سياق السقوط والكسور في الشيخوخة.