صحة وجمال

تم العثور على نفس الشذوذ على تيتان وبلوتو


يعتبر القمر الصناعي تيتان التابع لكوكب زحل أحد أكثر الأجسام الفريدة في النظام الشمسي: فهو الجسم الوحيد، إلى جانب الأرض، حيث توجد السوائل بشكل ثابت على السطح، ولكن ليس الماء، ولكن الهيدروكربونات. بالإضافة إلى ذلك، تيتان هو القمر الصناعي الوحيد الذي يتمتع بغلاف جوي كثيف. لفهم التركيب الكيميائي لهذا الجسم، يعتمد العلماء على طرق غير مباشرة، مثل التحليل الطيفي. ومن خلال تحليل طيف الأشعة تحت الحمراء لضوء الشمس المنعكس والإشعاع الحراري الخاص به الذي تسجله التلسكوبات، يمكن للباحثين تحديد نطاقات الامتصاص المميزة للمواد المختلفة. ونظرًا لأن كل جزيء يتفاعل مع الضوء بشكل مختلف، فيمكن تحديد وجوده من خلال بصمته الطيفية الفريدة.

[shesht-info-block number=1]

للوهلة الأولى، يبدو تيتان والكوكب القزم بلوتو متضادين تمامًا. تيتان محاط بجو كثيف. بلوتو أكثر برودة، وله غلاف رقيق للغاية من الغاز، ولا توجد به بحار سائلة. ومع ذلك، فإن هذه الأجسام لديها شيء مشترك: كيمياء غلافها الغازي. في كلتا الحالتين، تتكون الأجواء في الغالب من النيتروجين مع خليط من الميثان (يختلف تركيز ودور الغاز الأخير بشكل كبير). نتيجة لتفاعل النيتروجين والميثان تحت تأثير الإشعاع الشمسي، تتشكل مركبات عضوية معقدة وجزيئات الهباء الجوي في الغلاف الجوي. وتستقر تدريجيا على السطح، وتشكل طبقة غنية عضويا. ومن المحتمل أن هذه المادة هي التي تحدد جزءًا من السمات الطيفية لتيتان وبلوتو.

[shesht-info-block number=2]

قام فريق دولي من علماء الكواكب بقيادة برونو بيزارد من مرصد باريس بتحليل البيانات من تلسكوب جيمس ويب الفضائي وحددوا مركبًا كيميائيًا يمتص الضوء على سطحي بلوتو وتيتان، ولا يزال أصله مجهولًا. على وجه الخصوص، اكتشف العلماء شريط امتصاص ضيقًا على تيتان (عند طول موجة يبلغ 5.113 ميكرومتر) وشريطًا مشابهًا، ولكن أوسع، على بلوتو (عند طول موجة يبلغ 5.11 ميكرومتر). وقارن الباحثون الأطياف الناتجة مع أطياف المركبات الكيميائية المعروفة وأشكال الجليد، لكنهم لم يعثروا على تطابقات دقيقة. واقترح بيزار وزملاؤه أن الفرقة الغامضة يمكن أن تكون مرتبطة بنفس المادة أو مواد مماثلة تتشكل في الغلاف الجوي ثم تستقر على السطح. وربما توجد هذه المادة في ظروف مختلفة على تيتان وبلوتو. يمكن تفسير الاختلافات في عرض النطاق من خلال بنية المادة وتفاعلها مع المركبات المحيطة والتعرض طويل الأمد للإشعاع الكوني.

[shesht-info-block number=3]

يواصل علماء الكواكب تحليل بيانات جيمس ويب. إنهم يحاولون تحديد المناطق الموجودة على تيتان بشكل أكثر دقة حيث ظهر “الانخفاض” في الطيف. وفي الوقت نفسه، يتم اختبار الفرضيات في المختبرات ويتم إعادة إنتاج التفاعلات الكيميائية المحتملة في ظل ظروف قريبة من تلك الموجودة في الفضاء. تُعلق بعض الآمال على مهمة Dragonfly التابعة لناسا، والتي من المقرر إطلاقها في عام 2028 وهبوطها على تيتان في عام 2034. وسيكون الجهاز قادرًا على دراسة السطح مباشرة، وربما يشرح أخيرًا أصل المادة الغامضة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى