اكتشف علماء الحفريات أقدم مثال على رعاية الأمومة في الرخويات

تتمتع ذوات الصدفتين الحديثة من عائلة Unionida، والتي تشمل بلح البحر اللؤلؤي وبلح البحر اللؤلؤي، بدورة إنجابية غير عادية. للبقاء على قيد الحياة في المياه العذبة الفقيرة بالكالسيوم، تحمل الإناث بيضًا مخصبًا في الجرابيات، وهي غرف خاصة تتكون من أنسجة الخياشيم الخاصة بها. هناك، تتطور الأجنة إلى مرحلة اليرقات، وبعد ذلك تترك الأم لتتطفل على الأسماك مؤقتًا. سمح هذا التكيف للمجموعة باستعمار الأنهار والبحيرات. حتى الآن، لم يكن هناك دليل مباشر على الحمل الداخلي في الرخويات الأحفورية. قام فريق دولي من العلماء بفحص ثلاث عينات محفوظة جيدًا بشكل استثنائي من الأنواع Unionid Margaritifera valdensis. وبالعودة إلى القرن التاسع عشر، لاحظ علماء الأحياء وجود مادة داكنة داخل أصداف هذا النوع وأطلقوا عليها اسم “الرخويات”، مما يشير إلى أنها ذات أصل عضوي. استخدم الباحثون المعاصرون المجهر الإلكتروني الضوئي والماسح الضوئي، وحيود الأشعة السينية، والمسبار الإلكتروني الدقيق. وهذا جعل من الممكن التمييز بين الهياكل التي ظهرت خلال حياة الرخويات ونتيجة العمليات الجيوكيميائية بعد الوفاة. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة التقارير العلمية. وتمكن العلماء من تحديد أربعة عناصر مرتبطة بتشريح الخياشيم تم الحفاظ عليها بسبب الفوسفات، أي تكوين طبقة واقية بسبب الفوسفات. من بينها: قضبان الدعم، وجسور الأنسجة، والأنسجة الرخوة نفسها، والكريات المعدنية الدقيقة. تعمل مواد الفلوراباتيت هذه، المعروفة من الأنواع الحديثة، كمستودعات للكالسيوم. في المياه العذبة، حيث يوجد القليل من مواد بناء الأصداف، تقوم الرخويات بتجميعها فيها ثم تستخدمها لتشكيل أصداف الأجنة النامية. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على العديد من حفريات الأجنة واليرقات نفسها داخل خياشيم اثنتين من العينات الثلاث التي تمت دراستها. لقد كانوا في مراحل مختلفة من التطور: من البيض المخصب حديثًا إلى اليرقات المكتملة. وفي إحدى العينات، تم حفظ اليرقات في “وضعية الفراشة” – مع فتح الصمامات قليلاً، وجاهزة للخروج.
تم العثور على بعض الأجنة على اتصال مباشر مع الكريات المعدنية، وتم العثور على الكريات نفسها داخل الأجنة. كان هذا أول تأكيد مباشر من علم الحفريات في التاريخ لآلية يتم من خلالها نقل الكالسيوم من احتياطيات الأم إلى القشرة النامية للنسل. كما وجد الباحثون أن العينة الثالثة التي تمت دراستها، والتي لم تحتوي على أجنة ولا يرقات، تنتمي إلى رخويات خارج فترة التكاثر. وبالتالي، فإن الشكل المعقد لرعاية الأم، المرتبط بحمل النسل في أقسام متخصصة من الخياشيم، تم تشكيله بالكامل في رخويات المياه العذبة في موعد لا يتجاوز العصر الطباشيري المبكر (من 130 إلى 120 مليون سنة مضت). كان هذا العامل، الذي حل مشكلة نقص الكالسيوم في المياه العذبة، هو الذي زود الرخويات بالتنوع والتوزيع الواسع في عصر الدهر الوسيط.