صحة وجمال

يشير تحليل أسنان هومو ناليدي إلى دفن أنثى حصريًا


هومو ناليدي هو قريب قديم للإنسان الحديث، عاش منذ 335 إلى 236 ألف سنة. اكتشف علماء الآثار لأول مرة بقايا أحفورية لهذا النوع في عام 2013 في كهف النجم الصاعد بجنوب إفريقيا. جمع هؤلاء الأشخاص القدماء بين السمات البدائية الشبيهة بالقردة والسمات الشبيهة بالإنسان. على سبيل المثال، كان لديهم دماغ وأكتاف وجذع صغير مثل أسترالوبيثكس، لكن الأذرع والساقين والوجه تشبه تلك الموجودة في الإنسان. ميزة أخرى أثارت اهتمام علماء الأنثروبولوجيا هي التشابه الخارجي القوي لبقايا الأفراد البالغين المختلفين مع بعضهم البعض. ولم يظهروا أي فروق تقريبًا بين الإناث والذكور. باستخدام تقنية النقش الحمضي الأقل إزعاجًا، استخرج الفريق أجزاء بروتينية مجهرية من مينا 23 سنًا تعود إلى 20 شخصًا مختلفًا. ونشرت الدراسة في مجلة الخلية. تم تحليل مينا الأسنان بحثًا عن وجود بروتين أميلوجينين-Y (AMELY)، المشفر بواسطة كروموسوم Y الذكري. وأظهرت النتائج عدم وجود علامة الذكور. من بين 20 فردًا من H. naledi، تم تحديد 19 منها على أنها أنثى مع احتمالية أكبر من 95%، وتم تحديد الفرد الأخير أيضًا على أنه أنثى مع احتمالية تتراوح بين 50% إلى 95%. ويمكن تفسير هذه النتائج بطريقتين. أو ربما تم دفن النساء فقط في الكهف، مما يعطي رؤى جديدة حول تقاليد الدفن لهذه الأنواع القديمة. أو أن ذكور Homo naledi لا يحملون علامات AMELY الذكرية التقليدية بسبب طفرة جينية. لم يتم وصف مدافن المثليين في الغالب مثل هذه من قبل لمجموعات الهومو القديمة أو الحديثة. أقرب الأمثلة هي المدافن في كهف إدكوال (البرتغال)، حيث كان عدد بقايا الإناث ضعف عدد بقايا الذكور. وقد لوحظت هيمنة مماثلة للنساء في مقبرة بانوريا الصخرية في جنوب شرق إسبانيا. ومع ذلك، فإن هذه الأمثلة مأخوذة من مجموعات بشرية من العصر الحجري الحديث والتي ربما كانت تعمل بشكل مختلف تمامًا عن هومو ناليدي. تبدو النسخة الثانية هي الأقل ترجيحًا بالنسبة للعلماء، نظرًا لأن بنية البروتينات الخاصة بالإناث (AMELX) في H. naledi أظهرت تشابهًا كبيرًا مع الإنسان الحديث. من المتوقع ألا تختلف بروتينات AMELY “الذكورية” بشكل كبير. يعد حذف جين AMELY بأكمله في المجموعات البشرية الحالية طفرة نادرة للغاية. وهذا يثير أسئلة جديدة حول الثقافة والبنية الاجتماعية لهؤلاء الهومو القدماء. إذا كانت غرفة الدفن مخصصة للنساء حصريًا، فقد يشير ذلك إلى طقوس دفن رمزية معقدة كان يُعتقد سابقًا أنها تقتصر على الإنسان العاقل.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى