تم العثور على أكبر فقرة من الميجالودون المفقودة سابقًا في المتحف

بسبب هياكلها الغضروفية، نادرًا ما يتم حفظ بقايا أسماك القرش المنقرضة في السجل الأحفوري، لذلك يقدر العلماء عادةً حجم الميجالودون (Otodus megalodon) بناءً على أسنانه فقط. في عام 1982، وصف باحث دنماركي فقرات عملاقة من تكوين الجرام، ولكن عندما انتقل المتحف في عام 1989، انكسرت العينة واعتبرت مفقودة إلى الأبد. اعتمدت الحسابات الحديثة، التي قدرت الحد الأقصى لطول الميجالودون بـ 24.3 مترًا، فقط على الصور الفوتوغرافية القديمة لهذه العظام. لم تكن هناك عينة فيزيائية كافية للتأكد بدقة من الحجم الكبير للأسماك ودراسة آليات نموها. اكتشف أمين متحف كوبنهاجن شظايا من الفقرات الشهيرة في المخزن، وبعد ذلك اختار علماء الحفريات أفضل شظيتين محفوظتين. وللنظر داخل الأنسجة الكثيفة دون إتلاف العينة الهشة، تم وضعها في التصوير المقطعي المحوسب. ونشرت نتائج دراسة الفقرات في مجلة Palaeontologia Electronica. وباستخدام التصوير المقطعي عالي الدقة، نظر علماء الأحياء إلى حلقات النمو متحدة المركز داخل الغضاريف المتكلسة، والتي تتشكل بنفس طريقة حلقات الأشجار. ساعد النموذج الرياضي لفون بيرتالانفي في ربط عرض الحلقات مع عمر ومعدل استطالة جسم الحيوان. بالإضافة إلى ذلك، جمع علماء الحفريات الرواسب التي التصقت بالفقرات وملأت شقوقها. وقاموا بغربلة هذه الصخرة من خلال مناخل بحجم شبكة يبلغ 0.1 ملم للعثور على بقايا مجهرية لكائنات حية أخرى. أكد الفحص القياسات الأولية: كان قطر الفقرة 23 سم. هذه هي أكبر فقرات سمك القرش المتحجرة حتى الآن وربما أكبر عظام أسماك غير رباعية الأرجل في تاريخ علم الحفريات. وللمقارنة، فإن فقرات أكبر قرش الحوت الحديث لا يزيد قطرها عن 10 سنتيمترات. أظهر حساب الحلقات السنوية أن هذا الميجالودون ولد عملاقًا بالفعل – يبلغ طوله حوالي 3.6 متر. في وقت الوفاة، كان عمر الفرد حوالي 64-65 سنة. يشير منحنى النمو الرياضي إلى أن سمك القرش يمكن أن يعيش نظريًا حتى عمر 96 عامًا ويصل طوله إلى 28 مترًا. إلا أن الباحثين أنفسهم دعوا إلى اعتبار طول 24.3 مترًا حدًا أقصى محافظًا ومبنيًا على أسس علمية. في الصخور التي غطت الفقرات، عثر العلماء على حراشف بلاكويد وخياشيم لسمك القرش العملاق (Cetorhinus). إن النسب والكثافة العالية للفقرة نفسها تستبعد تمامًا انتمائها إلى هذه الأنواع آكلة الألواح الخشبية. نظرًا لأن العظام تنتمي بوضوح إلى الميجالودون، وتم العثور على شظايا صغيرة من الأسماك الأخرى بالقرب منها في منطقة المعدة المفترضة، فقد خلص علماء الحفريات إلى أن القرش المتشمس البطيء الحركة الذي يبلغ طوله 15 مترًا كان بمثابة طعام للميجالودون قبل وقت قصير من وفاته. ساعدت دراسة عينة المتحف في وضع حد للجدل حول الأبعاد القصوى للميجالودون. وثقت الفقرات المحفوظة عملاقة الأنواع وقدمت بيانات بيولوجية عن معدل النمو والنظام الغذائي لواحد من أكبر الحيوانات المفترسة في تاريخ الأرض.