تبين أن هاملتونيان المنسي هو مفتاح إشعاع هوكينج

يقترح العلماء أن الثقوب السوداء تطلق شيئًا ما من مجال تأثيرها. تعتمد هذه الفرضية على حقيقة أن التأثيرات الكمومية يجب أن تؤثر أيضًا على الثقوب السوداء، مما يعني أن الجسيمات يمكنها أن تنفق عبر حاجز محتمل. بسبب نفق الجسيمات، يمكن أن تتبخر الثقوب السوداء ببطء. تسمى الجسيمات الهاربة من الثقب الأسود بإشعاع هوكينج تكريما لستيفن هوكينج، الذي طور نموذجا لهذه العملية. ولم يتم رصد مثل هذا الإشعاع في الفضاء بعد لأنه من المؤكد أنه ضعيف جدًا. يستخدم الباحثون نماذج معملية تحاكي سلوك الثقوب السوداء للاقتراب من فهم إشعاع هوكينج. آلية إشعاع هوكينج في سياق الجاذبية ليست مفهومة بالكامل. قام فريق دولي من العلماء بوضع نموذج لحدوث الإشعاع في وسط بصري غير خطي ووصف آلية بسيطة بشكل غير متوقع يحدث من خلالها هذا. ونشرت أعمالهم في مجلة الطبيعة.
تستخدم النماذج التقليدية لوصف إشعاع هوكينج آلية متسلسلة تتفاعل فيها عمليات ميكانيكية الكم المختلفة لإنتاج الإشعاع. استخدم فريق البحث نظيرًا لأفق الحدث قائمًا على الألياف الضوئية ونمذجة نظرية صارمة لتجاربه. وبدلاً من عملية معقدة متعددة الخطوات، وجدوا دليلاً على وجود آلية مباشرة بسيطة لتوليد الإشعاع ودرسوا تأثيرها على النظام بأكمله. وتبين أنه في المعادلة التي تصف تفاعل الليزر مع الوسط، هناك عنصر تم إهماله عادة بسبب عدم أهمية التأثير. وهو مسؤول عن تكوين أزواج الجسيمات ومضادات الجسيمات، وهو ما يتطلبه إشعاع هوكينج. وبمساعدتها أصبح من الممكن وصف حدوث الإشعاع في خطوة واحدة. “هذا يبسط الفهم النظري ويفتح طرقًا جديدة لحساب التأثيرات في مثل هذه الأنظمة. وقد يسلط الضوء أيضًا على كيفية حدوث إشعاع هوكينج في سياق الجاذبية”، يوضح المؤلف الأول للدراسة، الدكتور لورينزو إم بروكوبيو. لقد وجد الباحثون أن إشعاع هوكينج يؤثر على النظام بأكمله ويتفاعل معه بشكل نشط. يعد هذا التفاعل ضروريًا لفهم ما إذا كانت الثقوب السوداء تحافظ على التوازن وكيف تفقد كتلتها. إن مراقبة ردود الفعل في ظل ظروف معملية خاضعة للرقابة يمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة التأثيرات التي قد تكون مستحيلة تقريبًا في الكون الحقيقي نظرًا لحجم الكائنات التي تتم دراستها.