صحة وجمال

تبين أن عمر المذنب البينجمي 3I/ATLAS يبلغ ضعف عمر الشمس


تعتبر الأجسام بين النجوم ذات قيمة بالنسبة لعلماء الفلك لأنها تسمح لهم بدراسة المواد التي تتشكل حول النجوم الأخرى. وعلى عكس المذنبات العادية، التي تحتفظ بآثار التاريخ المبكر لنظامنا النجمي، فإن مثل هذه الأجسام تحمل معلومات عن عوالم غريبة. وفي حالة 3I/ATLAS، كان الاهتمام به أكبر: في الأعمال العلمية السابقة، حيث قام العلماء بتحليل المسار وحركيات المجرة للكائن، تم تقدير عمره بحوالي سبعة مليارات سنة. إذا كان هذا التقدير صحيحًا، فقد يكون المذنب مثالًا فريدًا للبيئة الكيميائية للمجرة المبكرة، وهو العصر الذي كان فيه تكوين النجوم وأقراص الكواكب الأولية مختلفًا بشكل ملحوظ عما هو عليه اليوم. ولم يحدد مؤلفو الدراسة الجديدة عمر المذنب بشكل مباشر، لكنهم أكدوا الحجج الكيميائية لصالح أصله القديم. في السابق، وجد العلماء أيضًا أن 3I/ATLAS لا يشبه معظم المذنبات المعروفة. وتبين أن غلافه الغازي غني بشكل غير عادي بثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون، وتشير السمات التركيبية الأخرى إلى ظروف تكوين غير عادية.

[shesht-info-block number=1]

الآن تمت إضافة تفاصيل جديدة لهذه الصورة. وقام الباحثون بقياس نسبة نظائر الكربون والنيتروجين. النظائر هي أشكال مختلفة لنفس العنصر بأعداد مختلفة من النيوترونات، ونسبها تحافظ على “البصمة” الكيميائية للبيئة التي تشكلت فيها المادة. وباستخدام مطياف UVES الموجود على التلسكوب الكبير جدًا التابع للمرصد الجنوبي الأوروبي، قام علماء الفلك بتحليل طيف الجزيء CN، وهو مركب من الكربون والنيتروجين. هذا الجزيء مناسب تمامًا لقياس نسب النظائر في المواد المذنبية. وتبين أن نسبة النيتروجين-14 إلى النيتروجين-15 والكربون-12 إلى الكربون-13 في المسافر بين النجوم أعلى منها في معظم المذنبات في النظام الشمسي. أي أن مادته تحتوي على نظائر ثقيلة من النيتروجين والكربون أقل نسبيًا من تلك الموجودة في المذنبات التي تشكلت بالقرب من الشمس. هذا دليل مهم حول أصول 3I/ATLAS. تعتمد الاختلافات النظائرية على الظروف الموجودة في القرص الكوكبي الأولي: درجة الحرارة، والبيئة الكيميائية، وكيفية تعرض المادة للإشعاع الصادر عن النجم الشاب. واقترح العلماء أن الجسم ولد في الجزء الخارجي من القرص حول نجم قديم يحتوي على نسبة منخفضة من العناصر الثقيلة.

[shesht-info-block number=2]

ويتوافق هذا السيناريو مع النماذج الحديثة للتطور الكيميائي للمجرة. تقول أنه في النجوم القديمة، يمكن أن يختلف التركيب النظائري للمادة بشكل ملحوظ عن تركيب الشمس. إذا كانت استنتاجات مؤلفي الدراسة الجديدة صحيحة، فإن 3I/ATLAS ليس مجرد مذنب بين النجوم النادر، ولكنه جزء من نظام كوكبي قديم جدًا نشأ في بيئة مجرية مختلفة عن بيئة مجرتنا. وتساعد البيانات الجديدة في توضيح أصل المذنب نفسه وتعزز الفرضية حول عمره القديم. أظهرت نتائج العمل العلمي المنشور في مجلة Nature Astronomy أن الأجسام بين النجوم أصبحت تدريجيًا بالنسبة لعلماء الفلك رسلًا فريدين من عوالم غريبة، يمكنهم من خلالها دراسة تاريخ تكوين أنظمة الكواكب خارج النظام الشمسي.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى