صحة وجمال

اكتشف علماء الآثار واحدة من أقدم آثار العنف في العصر الحجري القديم


يعد كهف القفزة في الجليل الأسفل (إسرائيل) أحد أهم المواقع لفهم السلوك البشري في العصر البليستوسيني المتأخر. وبالعودة إلى ثلاثينيات القرن الماضي، ثم خلال عمليات التنقيب في الستينيات والسبعينيات، تم العثور على بقايا ما لا يقل عن 27 شخصًا هناك، وقد تم دفن العديد منهم عمدًا. هذه بعض من أقدم المدافن المعروفة للإنسان العاقل خارج أفريقيا. عمر الاكتشافات، الذي يتم تحديده من خلال التأريخ بالتألق الحراري للصوان والرنين الإلكتروني للأسنان، يتراوح من 90 إلى 100 ألف سنة. جنبًا إلى جنب مع بقايا كهف سخول، يشكلون ما يسمى بمجموعة سخول-قفزة – مجموعة من الأشخاص المعاصرين تشريحيًا الذين عاشوا في هذه المنطقة الواقعة بين إفريقيا وأوراسيا. وسبق أن تم تسجيل آثار أمراض وإصابات على مواد من القفزة، بما في ذلك تشوه الجمجمة لدى طفل وإصابات لدى البالغين. وكجزء من الدراسة الجديدة، طبق العلماء منهجًا تافونوميًا على البقايا، أي أنهم درسوا جميع الآثار التي بقيت على العظام أثناء الحياة، وبعد الموت، وأثناء وجودها في الأرض. ولهذا الغرض، تم إجراء التحليل المجهري والتصوير المقطعي المحوسب. وتم نشر نتائج عملهم في المنشور العلمي “التقارير العلمية”. رأى علماء الآثار علامة خطية على الفرع الأيسر للفك السفلي، بما في ذلك الضرس الثالث. وبناء على طبيعة الضرر تقرر أنه ناجم عن أداة حادة. وبما أن القطع يظهر آثار شفاء، ولا سيما المسامية الموضعية وسماكة الحواف، فهذا يعني أن الشخص نجا من هذه الضربة وعاش لبعض الوقت. وحتى الآن، لم يكن هناك سوى القليل جدًا من الأدلة المباشرة على وجود صراع مسلح خلال هذه الفترة. في الغالب كان الأمر يتعلق بالكسور الملتئمة، والتي يمكن تفسيرها بالحوادث المنزلية. في الحالة الموصوفة، من المرجح أن تشير طبيعة الإصابة إلى عمل متعمد من قبل شخص آخر.

[shesht-info-block number=1]

وبالإضافة إلى الإصابة، أكدت التحاليل أن الشخص تم دفنه عمدا. وتشير طبيعة حفظ العظام ووضعها وعدم وجود آثار لانتقالها بالمياه أو الحيوانات المفترسة إلى سرعة الدفن في حفرة محفورة خصيصا للمتوفى. في هذا الكهف، تم تسجيل علامات طقوس الدفن في وقت سابق لهياكل عظمية أخرى – على سبيل المثال، دفن شخص بالغ مع قرون ظبية. تشير أدلة جديدة إلى أن ممارسات الدفن كانت قاعدة ثقافية ثابتة لدى هؤلاء السكان. كما وصف الباحثون أمراض الأسنان الجديدة لدى هذا الرجل، مثل الآفات النخرية وعيوب المينا. وسبق أن وُجد أن أفراداً آخرين من قفصة يعانون من تسوس الأسنان ونقص تنسج المينا، لكن الحالة الجديدة تضيف إلى الصورة العامة. يشير مزيج التسوس وعيوب المينا إلى فترات من التوتر في مرحلة الطفولة المبكرة ومن المحتمل أن يكون هناك نظام غذائي يحتوي على ما يكفي من الكربوهيدرات لتعزيز التسوس، وهو ما لم يتم توثيقه في كثير من الأحيان لمثل هذه العصور القديمة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى