صحة وجمال

تم العثور على خلايا عصبية في جذع الدماغ تحافظ على القلق لعدة أيام


لقد اعتقد المجتمع العلمي دائمًا أن المراكز العليا في الدماغ، وخاصة القشرة الدماغية والجهاز الحوفي، هي المسؤولة الوحيدة عن ردود الفعل السلوكية المعقدة مثل الخوف والقلق. ومع ذلك، قرر فريق بحث بقيادة ليندساي شوارتز في مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال النظر بشكل أعمق في النخاع البطني المنقاري (RVLM). يتحكم هذا الجزء القديم من جذع الدماغ في المقام الأول في ردود الفعل الأساسية مثل التنفس ونبض القلب. تمكن مؤلفو العمل العلمي من عزل ودراسة مجموعة فرعية محددة من الخلايا – ما يسمى بالخلايا العصبية C1. وتبين أنه عند تنشيط هذه الخلايا، فإنها ترسل إشارة قوية إلى المادة الرمادية المحيطة بالمسالي (PAG)، وهي المنطقة التي تنظم الاستجابة الفسيولوجية للتهديد. عادة، يتم إيقاف تشغيل هذه الدائرة على الفور بمجرد اختفاء عامل الضغط. ومع ذلك، مع صدمة قوية أو طويلة الأمد، تصبح الخلايا العصبية C1 “محشورة” في الوضع النشط. ونتيجة لذلك، تستمر السلسلة في العمل بشكل مستمر، مما يؤدي إلى إغراق الدماغ في حالة من القلق الدائم، والتي استمرت في القوارض لمدة تصل إلى سبعة أيام متتالية.

[shesht-info-block number=1]

عندما حاول علماء الأحياء منع عمل هذه الخلايا العصبية بشكل مصطنع (أثناء الإجهاد الحاد)، حدث اختراق. ولم يكن لإيقاف الخلايا أي تأثير على رد الفعل تجاه الخطر، ولكن في الأيام التالية أصبحت هذه الحيوانات محمية تمامًا من مشاعر القلق المتأخرة وتحملت المواقف العصيبة الجديدة بسهولة أكبر. ونشرت نتائج الدراسة في المجلة العلمية نيورون. وهذا الاكتشاف ذو أهمية كبيرة للطب. إن الأدوية الحالية لاضطرابات القلق، والتي تؤثر على أكثر من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، تعمل على نطاق واسع للغاية، فتقمع الإشارات في جميع أنحاء الدماغ وتتسبب في مجموعة من الآثار الجانبية. إن تعطيل الخلايا العصبية C1 له تأثير مستهدف: فهو يزيل القلق المرضي المطول، لكنه لا يعطل الوظائف الأساسية للجسم. العلماء واثقون من أن هذه الخلايا ستصبح الأساس لعامل علاجي جديد وآمن بشكل أساسي ضد الإجهاد المزمن واضطراب ما بعد الصدمة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى