صحة وجمال

اكتشف العلماء سبب حب الشمبانزي لجمع البلورات وإخفائها


أظهرت نتائج الدراسة أن الرغبة في تناول البلورات متجذرة في الماضي التطوري العميق ونشأت حتى قبل ظهور البشر الأوائل. أجرى العلماء سلسلة من التجارب على الرئيسيات في محمية مؤسسة Rainfer. ونشرت الدراسة نفسها في مجلة الحدود في علم النفس. في الاختبار الأول، تم إعطاء الحيوانات خيارًا بين بلورة كبيرة وجميلة (“متراصة”) وحصاة عادية ذات حجم مماثل. تجاهل الشمبانزي الحجر العادي على الفور تقريبًا، بينما تسببت البلورة في فرحة كبيرة: فقد قامت الحيوانات بتدويره في أيديها لفترة طويلة، ونظرت إليه من زوايا مختلفة في الضوء، حتى أن أحد الذكور أخذه معه إلى حظيرة النوم. لإعادة القطعة الأثرية، كان على القائمين على رعايتها استبدالها بالموز والزبادي.

[shesht-info-block number=1]

في التجربة الثانية، كانت المهمة معقدة: تم خلط بلورات صغيرة من الكوارتز والكالسيت والبيريت مع كومة من عشرين حصاة مستديرة عادية. قامت الشمبانزي باختيار الأشكال المتعددة السطوح اللامعة بدقة في غضون ثوانٍ. وتفاجأ الباحثون بشكل خاص بأنثى تدعى ساندي: فقد حملت الاكتشافات في فمها على منصة خشبية وصنفتها بعناية في أكوام اعتمادًا على الشفافية والتماثل واللمعان. وفقًا لمؤلفي العمل العلمي، فإن حقيقة أن ساندي حاولت إخفاء الحجارة في فمها (على الرغم من أن الرئيسيات لا تفعل ذلك عادةً عند حمل الأشياء) تشير إلى أنها اعتبرتها شيئًا ذا قيمة للغاية. توصل علماء الأحياء إلى استنتاج مفاده أن العوامل الرئيسية في جاذبية البلورات للرئيسيات هي هندستها وانتقال الضوء. تمتلئ الطبيعة الحية بخطوط ناعمة ومنحنية ومتفرعة – من الخطوط العريضة للأشجار إلى انحناءات الأنهار. على هذه الخلفية، تبدو البلورات بحوافها المسطحة تمامًا وحتى الزوايا وقدرتها على انكسار الضوء وكأنها شيء غريب وخارق للطبيعة. يبدو أن هذا الشذوذ الهندسي هو الذي فتن أسلافنا المشتركين منذ ملايين السنين، ووضع الأساس لظهور الجماليات البشرية، والشعور بالجمال والنظرة الأسطورية الأولى للعالم.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى