صحة وجمال

اكتشف علماء الفلك مستعرًا أعظم مزدوجًا لأول مرة


بعد انفجار المستعر الأعظم، تتشكل بقايا يبلغ قطرها في الغالب عشرات السنين الضوئية. هناك المئات من هذه الأماكن المعروفة في مجرتنا وحدها. ولكن غالبًا ما يكون من الصعب ملاحظة ما بداخلها. الآن، قام العلماء بتجميع نتائج 16 عامًا من ملاحظات IC 443، إحدى هذه البقايا على بعد 5.9 ألف سنة ضوئية. ونشرت نتائج عملهم في مجلة Nature Communications. عادةً ما يتم ملاحظة بقايا المستعرات الأعظم في النطاق الراديوي: ينبعث مثل هذا الإشعاع منها لفترة أطول ويتم امتصاصه بشكل أقل ضعفًا بواسطة الوسط بين النجوم. استخدم مؤلفو العمل الجديد ملاحظات من تلسكوب فيرمي الفضائي لأشعة جاما وتلسكوب الأشعة السينية eROSITA الموجود على متن المرصد الفضائي الروسي الألماني Spektr-RG. وبفضلهم، كان من الممكن معرفة أن الجسم G189.6+3.3 يقع بجوار IC 443 تقريبًا (على بعد عشرات السنين الضوئية). انطلاقًا من الاختلاف في إشعاع جاما من أجزاء مختلفة من بقايا المستعرات الأعظم، فإن انفجاراتها لم تحدث في وقت واحد تمامًا، ولكن من وجهة نظر فلكية، كانت قريبة جدًا من الزمن، مع وجود فجوة تتراوح بين 20 إلى 100 ألف سنة فقط. انفجر IC 443 نفسه منذ حوالي 8 إلى 10 آلاف سنة (ولكن في موعد لا يتجاوز 35 ألف سنة مضت). وG189.6+3.3 – من 20 إلى 110 ألف سنة مضت. وبالنظر إلى أن كلا الجسمين يقعان بالقرب من الأرض من المستعر الأعظم SN 1006، الذي كان اندلاعه، وفقًا لعلماء الفلك الصينيين، مرئيًا حتى أثناء النهار، فمن المحتمل أن يكون قد تم رصده هو واندلاع G189.6+3.3 من قبل الإنسان العاقل القديم في كلا نصفي الكرة الأرضية. بعد تقييم احتمالية انفجار كلا الجسمين القريبين جدًا من بعضهما البعض في أوقات متقاربة فلكيًا، خلص الباحثون إلى أن هذا هو أول مثال معروف لمستعر أعظم ثنائي – وهو نظام حيث كان كلا النجمين قادرين على تفجير المستعرات الأعظم في نفس العصر.

[shesht-info-block number=1]

من الناحية النظرية، لا ينبغي أن تكون مثل هذه الأشياء نادرة جدًا. والحقيقة هي أن ما يقرب من نصف النجوم في الكون تولد في أنظمة ثنائية. أما بالنسبة للنجوم الضخمة ـ التي تؤدي إلى ظهور المستعرات الأعظم ـ فإن النسبة أعلى من ذلك. على سبيل المثال، يمكن أن تبلغ كتلة كلا النجمين السابقين للمستعر الأعظم في هذا النظام حوالي عشرين كتلة شمسية. إذا كان الأمر كذلك، فإن الحالات التي ينفجر فيها النظام أولًا مستعرًا أعظم ثم آخر – على الرغم من أن زخم الانفجار الأول يجب أن يدفعه خارج النظام – يمكن أن يحدث بانتظام. لكن من الناحية العملية، لم يتم اكتشاف ذلك قبل العمل الجديد. السبب المحتمل هو الصعوبة الكبيرة في مراقبة بقايا المستعر الأعظم، مما يحول دون اكتشاف أحد المكونين.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى