ليسوا متمردين، بل منعزلين: كشف علماء النفس عن صورة فتيات يعشقن الأبطال المجرمين

أجرى علماء النفس من جامعة موسكو الحكومية لعلم النفس والتربية دراسة لتحديد العلاقة بين إضفاء الطابع الرومانسي على الجريمة والخصائص النفسية الفردية ومستوى الوعي القانوني – فكرة القانون – لدى الفتيات. ونشرت نتائج الدراسة في “مجموعة ملخصات المشاركين في مؤتمر الإنترنت العلمي والعملي حول علم النفس القانوني”. وشملت الدراسة 62 فتاة تتراوح أعمارهن بين 18 و25 سنة. طُلب منهم ملء ثلاث طرق: استبيان المؤلف لتشخيص الميل إلى إضفاء طابع رومانسي على السلوك الإجرامي (تم تطويره لهذه الدراسة)، والاستبيان النموذجي الفردي (ITO) بواسطة L.N. سوبشيك واختبار الوعي القانوني والمدني L. A. ياسيوكوفا. بناءً على النتيجة الإجمالية لاستبيان المؤلف، تم تقسيم جميع المشاركين إلى ثلاث مجموعات: ذات مستويات منخفضة ومتوسطة وعالية من الميل إلى إضفاء الطابع الرومانسي على السلوك الإجرامي. الاستنتاج الرئيسي الذي دحض فرضية العلماء هو أن الفتيات ذوات الميل العالي إلى الرومانسية تبين أنهن لسن متمردات منفتحات، بل انطوائيات. في هذه المجموعة، سجل الباحثون انخفاضًا ملحوظًا في الانبساط والانطواء مقارنة بالمجموعة ذات الرومانسية المنخفضة. أكد تحليل الارتباط هذا الاتجاه: يرتبط مؤشر الرومانسية سلبًا بالانبساط ويرتبط بشكل إيجابي بالانطواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفتيات اللاتي يتمتعن برومانسية عالية كان لديهن قلق متزايد وانخفاض عفوية مقارنة بالمجموعة الوسطى (التي، على العكس من ذلك، كانت لديها أعلى عفوية وأقل قلق). يشير المظهر الناتج – وهو مستوى عالٍ من الانطواء والقلق – إلى أن الانغماس في العوالم الخيالية والحقيقية للجماليات الإجرامية بالنسبة لهؤلاء الفتيات ليس دعوة إلى تمرد حقيقي، ولكنه وسيلة للتعويض عن نقص التجارب العاطفية الحية والتعامل مع التوتر الداخلي. يبدو الاهتمام المعتدل بالمحتوى الإجرامي بين الفتيات ذوات الميل المتوسط إلى الرومانسية بمثابة نوع مختلف من القاعدة العمرية المرتبطة بالبحث عن تجارب جديدة. ومن النتائج المهمة الأخرى: عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الوعي القانوني بين المجموعات. لا تتمتع الفتيات ذوات الرومانسية العالية بسمات مميزة في إطار هذه الظاهرة الاجتماعية والقانونية، لكنهن يعرفن القوانين ولديهن وعي قانوني متشكل رسميًا، مثل أقرانهن. توجد أفكارهم المثالية حول المجرمين كطبقة جمالية عاطفية منفصلة لا تدمر فكرة قواعد القانون. لم يتم تأكيد الفرضيات حول العلاقة بين الرومانسية والعدوانية أو الصلابة (عدم القدرة على التكيف مع التغييرات) أو انخفاض الوعي القانوني. بناءً على البيانات التي تم الحصول عليها، يقترح الباحثون إعادة توجيه العمل الوقائي مع الفتيات المعرضات لإضفاء طابع رومانسي على الجريمة: بدلاً من المحظورات والمحاضرات حول العقوبة، ركز على تنمية الاستقرار العاطفي والتفكير النقدي فيما يتعلق بمحتوى الوسائط وإنشاء مصادر بديلة آمنة للتجارب الحية (الرياضة، العمل التطوعي، الإبداع). وتم الحصول على النتائج كجزء من العمل التأهيلي النهائي للطالبة أنستازيا ألكسيفا تحت الإشراف العلمي لمرشحة العلوم النفسية، الأستاذ المشارك في جامعة موسكو الحكومية لعلم النفس والتربية، أوكسانا جورينا.