لقد عمل المحفز للتحليل الكهربائي لمياه البحر لأكثر من 7000 ساعة

ويعتبر العلماء الهيدروجين مصدرًا واعدًا «للطاقة النظيفة». وعندما يتم استخدامه كوقود، فإن منتج التفاعل الوحيد هو الماء. وفي الوقت نفسه، يمكن أيضًا الحصول على الهيدروجين نفسه من الماء باستخدام التحليل الكهربائي: تحت تأثير التيار الكهربائي، تنقسم جزيئات الماء إلى هيدروجين وأكسجين. ومع ذلك، هذه الطريقة لها عيوب. المياه العذبة مورد محدود. يقترح الباحثون استبدالها بمياه البحر، وهي أكثر وفرة على هذا الكوكب. في الوقت الحاضر، تتم تحلية المياه قبل التحليل الكهربائي، لكن هذا يجعل العملية أكثر تكلفة وتعقيدًا. قد يكون التحليل الكهربائي المباشر لمياه البحر حلاً، ولكن هناك قيود على التطبيق العملي لهذه الطريقة، بما في ذلك التأثيرات المسببة للتآكل لأيونات الكلوريد (Cl⁻). ومع ذلك، فقد أظهر علماء من جامعة جنوب الصين للتكنولوجيا (الصين) أن الكميات الصغيرة من أيونات الكلوريد لا يمكن أن تكون ضارة فحسب، بل مفيدة أيضًا. إنها تؤدي إلى إعادة هيكلة المحفز، مما يزيد من كفاءته. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز. يعد تحلل الماء إلى أكسجين وهيدروجين عملية بطيئة نسبيًا. لتسريع ذلك، يتم استخدام المحفزات. قام باحثون صينيون بتطوير محفز NiFe-MOF-S. وهو يتألف من جسيمات نانوية من ثاني كبريتيد النيكل (NiS₂) مدعومة على صفائح نانوية NiFe-MOF (إطار معدني عضوي من النيكل والحديد). أتاح التطوير إمكانية تنظيم موقع أيونات الكلوريد بشكل أكثر دقة بالنسبة للمواقع النشطة للمحفز.
اختبر العلماء أداء المحفز NiFe-MOF-S في مياه البحر القلوية. تمت قلوية مياه البحر العادية بإضافة هيدروكسيد البوتاسيوم. ولتحقيق كثافة تيار تبلغ 500 مللي أمبير لكل سنتيمتر مربع، كان هناك حاجة إلى 213 مللي فولت فقط من الجهد الإضافي. للمقارنة، في المحلول المولي العادي لهيدروكسيد البوتاسيوم كانت القراءة 268 مللي فولت. تبين أن المحفز ليس فعالاً فحسب، بل متين أيضًا. وقد عمل بشكل مستمر لأكثر من 7000 ساعة في مياه البحر القلوية بكثافة تيار تبلغ أمبيرًا واحدًا لكل سنتيمتر مربع، بينما زاد الجهد الزائد بمقدار 1.4 ميكروفولت فقط في الساعة. قام مؤلفو العمل العلمي أيضًا باختبار محلل كهربائي بمحفز جديد في ظل ظروف قريبة من الظروف الصناعية. عمل المحلل الكهربائي بثبات لأكثر من 1500 ساعة.