صحة وجمال

يشرح علماء الحيوان حب الخفافيش لتوربينات الرياح


في العقدين الماضيين، على خلفية التطور النشط لطاقة الرياح في أوروبا الوسطى، لفت علماء الحيوان الانتباه إلى ظهور مشكلة جديدة – الموت الجماعي للخفافيش بسبب الاصطدامات بمولدات الرياح. ومع ذلك، حتى الآن لم يكن من الواضح سبب انجذاب الخفافيش إلى توربينات الرياح. كان من المفترض أن الخفافيش قد تقترب من طواحين الهواء بحثًا عن الطعام أو أماكن تجثم فيها. لكن نتائج دراسة جديدة تظهر أن توربينات الرياح تثير اهتمام الخفافيش المستعدة للتزاوج أيضًا. أول دليل على أن الخفافيش اختارت طواحين الهواء كمراكز لنشاط التزاوج، قدمه فريق من العلماء بقيادة باحثين من معهد لايبنيز للتطور والتنوع البيولوجي (ألمانيا). تم نشر المقال في مجلة علم الأحياء الاتصالات . وجد الباحثون أن الذكور من عدة أنواع من الخفافيش يحبون أداء أغاني التزاوج مباشرة في منطقة دوران دوار توربينات الرياح، التي تدور حول الهدية. وهذا يزيد من خطر الاصطدامات، وخاصة خلال موسم التزاوج. تغني ذكور الخفافيش، مثل الطيور المغردة، لجذب الإناث وإخافة المنافسين، وغالبًا ما تطير حول المعالم الطبيعية البارزة. ووفقا للباحثين، فإن طواحين الهواء، التي عادة ما يتم تركيبها على السهل، بين الحقول والمروج، قد تجتذب الذكور كأماكن مناسبة لغناء الرحلات الجوية والتودد والتزاوج. في الوقت نفسه، لا يعرض الذكور أنفسهم للخطر فحسب، بل تنتشر أغانيهم على مسافات كبيرة وتكون بمثابة منارات صوتية تجذب الإناث إلى توربينات الرياح. وهذا ما يفسر لماذا، خلال موسم التزاوج، لم يتم العثور على الذكور فقط، ولكن أيضًا الإناث ميتات تحت توربينات الرياح، وأحيانًا أكثر من الأخيرة أكثر من الأولى. توصل العلماء إلى هذه الاستنتاجات بعد تحليل أكثر من 80 ألف تسجيل صوتي تم إجراؤه على مستوى توربينات الرياح في ست مزارع رياح في ألمانيا. أظهر التحليل أن الخفافيش لم تكن تغني فقط أثناء تحليقها بالقرب من التوربينات، بل كانت تدور حول الأغطية حيث أصبح حجم غنائها بشكل دوري أقوى وأضعف، كما يحدث عند الدوران حول ميكروفون ثابت. بالإضافة إلى ذلك، تم عرض صورة واضحة للغاية من خلال عمليات إعادة البناء ثلاثية الأبعاد لمسارات الآثار الحرارية التي خلفتها الخفافيش أثناء الطيران، والتي تم إنشاؤها باستخدام كاميرتين للتصوير الحراري: في منطقة دوران الدوار، كانت كثافة الخفافيش أعلى بكثير مما كانت عليه في الفضاء الجوي الحر حول التوربينات. يشير هذا إلى أن الحيوانات كانت تحاول بنشاط الاقتراب من الهيكل. وجد الباحثون أن الطيران الغنائي بالقرب من توربينات الرياح يقوم به ما لا يقل عن سبعة أنواع من الخفافيش، وهو ما يمثل 95٪ من جميع وفيات الخفافيش في ألمانيا. علاوة على ذلك، غالبًا ما يتم العثور على أغاني الذكور من noctula الحمرة (Nyctalus noctula) وpipistrelle الخشبية (Pipistrellus nathusii) في التسجيلات الصوتية. ممثلو هذين النوعين هم الضحايا الأكثر شيوعًا للاصطدامات بتوربينات الرياح في ألمانيا، مما أكد أيضًا ارتباط سلوك التزاوج بوفاة chiropterans.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى