صحة وجمال

اقترب العلماء الروس من الفهم الشامل لتصور العواطف لدى الأشخاص المصابين بالتوحد


يعد التعرف على المشاعر عملية معقدة تعتبر ضرورية للتفاعل الاجتماعي الناجح. قد يكون هذا صعبًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد (ASD) بسبب السمات الحسية والحركية والاجتماعية. علاوة على ذلك، إذا تمت دراسة إدراك العواطف من الوجه والصوت بشكل جيد نسبيًا، فإن التعرف على العواطف من خلال حركات الجسم (عن طريق المشية أو إمالة الرأس أو الوضعية أو الإيماءات) هو مجال أقل دراسة بكثير. في بعض الدراسات، أشار المؤلفون إلى انخفاض كبير في القدرة على التعرف على المشاعر من الحركات في اضطراب طيف التوحد، بينما لاحظوا في دراسات أخرى أن الفرق بين المشاركين المصابين بالتوحد والمشاركين العاديين في التجارب كان ضئيلًا. لتنظيم البيانات المتراكمة، قام علماء من مركز أبحاث الذكاء والرفاهية المعرفية التابع للمدرسة العليا للاقتصاد بجامعة الأبحاث الوطنية بدراسة قواعد بيانات PubMed وScienceDirect واختاروا 16 منشورًا يقارن بين إدراك العواطف من خلال الحركات لدى الأشخاص المصابين بالتوحد وغير المصابين بالتوحد. وفي المجمل، شملت العينة أكثر من 1300 طفل وبالغ. وكان التركيز على ثلاثة جوانب منهجية رئيسية: المهام التجريبية، وخصائص التحفيز، وأنواع المهام السيطرة. ونشرت النتائج في مجلة أبحاث التوحد. وأظهر التحليل أن نتائج البحث تعتمد بشكل مباشر على المهمة التجريبية. تم تحديد سبعة أنواع مختلفة من المشاكل، لكن معظم الدراسات استخدمت اثنين منها فقط. في المهام التي تتطلب وصفًا لفظيًا للعواطف، كان أداء المشاركين المصابين بالتوحد أقل باستمرار. وفي المهام الأكثر تنظيمًا، مثل تقييم شدة العاطفة أو مقارنة الحالات العاطفية مع بعضها البعض، غالبًا ما تختفي الاختلافات بين المجموعات. كان أداء المشاركين المصابين بالتوحد متساويًا أو أكثر دقة في عدد من المهام. لاحظ المؤلفون أن مجموعة العواطف المستخدمة في التجارب كانت ضيقة للغاية بالنسبة للتعميمات، وتشير المقارنة مع مهام التحكم إلى صعوبات ليس في معالجة الحركة أو العواطف بشكل منفصل، ولكن في استخلاص المعنى العاطفي من الحركة. “نرى أن الصعوبات لا تظهر دائمًا وليس في جميع الظروف. وهذا يشير إلى أننا لا نتحدث عن عجز عالمي، بل عن حساسية عالية لتنسيق المهمة. نوع المهمة، ودرجة هيكل التعليمات، والحاجة إلى التعبير اللفظي، والتصميم المنهجي للتجربة – كل هذا يؤثر على نتائج الدراسة”، تقول مؤلفة العمل، إيلينا جافريلوفا، باحثة مبتدئة في مركز أبحاث الذكاء والرفاهية المعرفية. “السؤال يحتاج إلى صياغة مختلفة: ليس “هل يمكن للأشخاص المصابين بالتوحد التعرف على العواطف من خلال الحركة،” ولكن “تحت أي ظروف تنشأ الاختلافات ولماذا”، يؤكد الباحث. وبناء على التحليل، طور المؤلفون توصيات منهجية من شأنها أن تساعد في جعل البحث في هذا المجال أكثر اتساقًا وغنية بالمعلومات. على وجه الخصوص، يُقترح إجراء مقارنات مباشرة بين المهام التجريبية المختلفة ضمن نفس الدراسة، وتطوير معيار من المحفزات والتقنيات، والاستفادة بشكل أكبر من أساليب الفسيولوجيا العصبية، والبيانات المفتوحة، والتصميمات القابلة للتكرار. ستساعد الخطوات في الانتقال من النتائج المتباينة إلى الفهم الشامل لكيفية معالجة الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد لمشاعرهم وكيف يمكن استخدام هذه المعرفة في التعليم والممارسة السريرية وتقنيات الدعم.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى