وجد أن علاج إيذاء النفس أقل فعالية بالنسبة للرجال

إيذاء النفس، أو إيذاء النفس، هو الفعل المتعمد لإيذاء جسد الشخص، والذي غالبًا ما يكون علامة حمراء. وبالإضافة إلى الضرر المباشر، فإنه يزيد بشكل كبير من خطر الانتحار. في الوقت نفسه، هناك مفارقة: النساء أكثر عرضة لإيذاء أنفسهن، ولكن الرجال أكثر عرضة للوفاة بسبب الانتحار – في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، ثلاث مرات أكثر في كثير من الأحيان. وفقًا للخبراء، يحدث هذا لأن الرجال غالبًا ما يختارون طرقًا أكثر خطورة لإيذاء أنفسهم. يمكن أن تجعل الصور النمطية السائدة من الصعب عليهم التحدث عن مشاعرهم وطلب المساعدة. بالإضافة إلى ذلك، قد تختلف الدوافع: فبينما يرتبط إيذاء النفس لدى النساء غالبًا بمحاولة التغلب على المشاعر الصعبة، فإنه يعمل أحيانًا لدى الرجال كوسيلة “لإثبات القوة” أو الاستجابة لضغوط التوقعات الاجتماعية. قام علماء من جامعة سيتي لندن بمقارنة فعالية الأنواع المختلفة من العلاج النفسي والدعم للرجال والنساء الذين قاموا بإيذاء أنفسهم. وقاموا بجمع وتحليل بيانات من 108 دراسات علمية أجريت في الفترة من 1999 إلى 2024. وشارك في هذه الدراسات ما مجموعه 15405 شخصا، منهم 76.1% من النساء. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة لانسيت للصحة الإقليمية – أوروبا. قارن المؤلفون نتائج الرجال والنساء، وقارنوها أيضًا بأولئك الذين لم يتلقوا دعمًا متخصصًا. تم تحليل أساليب مختلفة: العلاج السلوكي المعرفي، العلاج السلوكي الجدلي، العلاج الأسري، الدعم عن بعد من خلال الرسائل والمكالمات، وغيرها من أنواع التدخل. وأظهرت النتائج أن التدخلات النفسية والاجتماعية كانت أكثر فعالية بالنسبة للنساء مقارنة بالرجال. ومن بين الرجال الذين عولجوا، تعرض 14.6% منهم لإيذاء أنفسهم مرة أخرى بعد إكمال البرنامج، بينما حدث تكرار للأذى بشكل أقل بين النساء اللاتي عولجوا بالمثل. بالنسبة للنساء، أدت برامج الدعم إلى تقليل خطر إيذاء النفس المتكرر مقارنة بطرق الدعم المعتادة – أي أنها عملت بشكل أفضل من الأساليب القياسية. لكن مثل هذا الانخفاض لم يلاحظ عند الرجال: فالطرق القياسية لم يكن لها تأثير كبير عليهم.
[shesht-info-block number=1]
ومع ذلك، في المؤشرات الأخرى – مستوى الاكتئاب، والتكيف الاجتماعي، والأفكار الانتحارية، وما إلى ذلك – لم يتم العثور على فروق بين الرجال والنساء. ولم يكن من الممكن تحديد أي نوع من العلاج من شأنه بالتأكيد أن يعمل بشكل أفضل للرجال. وفي مجموعة المراهقين، لم يتم العثور على فروق بين الجنسين في فعالية المساعدة، ولكن الرجال البالغين كانوا أكثر عرضة لتكرار إيذاء أنفسهم من النساء. وهكذا، أظهر العلماء أن علاج إيذاء النفس والانتحار يجب أن يأخذ في الاعتبار الفروق بين الجنسين، خاصة في ظل العواقب الوخيمة للعلاج غير الفعال.