صحة وجمال

اكتشاف أول بيضة ثديية معروفة


Synapsids هي مجموعة كبيرة من الفقاريات التي انحرفت عن أسلاف مشتركة مع الزواحف منذ حوالي 320 مليون سنة وأدت في النهاية إلى ظهور جميع الثدييات الحديثة. كانت الليستروصورات من بين أنجح المشابك العاشبة: فقد نجت من الانقراض الجماعي الكارثي في ​​العصر البرمي وسيطرت على الكوكب في بداية العصر الترياسي (منذ حوالي 250 مليون سنة). لقد كان حيوانًا عاشبًا، بحجم كلب تقريبًا، يحفر النباتات بأنياب في فكه العلوي. لقد افترض علماء الأحياء منذ فترة طويلة أن المشابك العصبية المبكرة تتكاثر عن طريق وضع البيض، مثل خلد الماء الحديث وقنافذ النمل. وهذا هو أساس الفرضية الحديثة حول أصل الرضاعة: حيث يُعتقد أن الحليب ظهر في الأصل على شكل إفرازات جلدية للإناث لترطيب البيض الجلدي وحمايته من الالتهابات. ومع ذلك، في ما يقرب من قرنين من الحفريات، لم يعثر العلماء على بيضة متحجرة واحدة مقنعة من المشابك العصبية من حقب الحياة القديمة أو الدهر الوسيط المبكر. وقد دفع هذا بعض الباحثين إلى الشك في نظرية البيوض، مما يشير إلى أن أسلاف الثدييات ربما كانوا ولودين منذ البداية. قام مؤلفو الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS One، بفحص ثلاثة من أصغر الهياكل العظمية لليستروصور المعروفة علميًا (بطول 3.4 إلى 4.4 سم) الموجودة في حوض كارو في جنوب إفريقيا. لم تسمح هشاشة الاكتشافات بإزالتها من الصخر ميكانيكيًا. قام العلماء بإلقاء الضوء على الحفريات باستخدام التصوير المقطعي المحوسب بالأشعة السينية والسينكروترون في مرفق الإشعاع السنكروتروني الأوروبي (ESRF) في فرنسا. ثم قاموا بإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للهياكل العظمية وقاموا بتحليل مرحلة تطورها. وتبين أن إحدى العينات لم تكن مجرد طفل، بل جنينًا. تم لف هيكلها العظمي بإحكام في كتلة بيضاوية، مما يكرر شكل البيضة، على الرغم من عدم الحفاظ على القشرة نفسها، كما هو متوقع. كشف التحليل التشريحي عن الغياب التام لأساسيات الكلاب في الجنين، والأهم من ذلك، نصفي الفك السفلي غير الملتصقين. وهذا مهم لأن مثل هذا الارتفاق (المفصل المتحرك) موجود فقط في أجنة الطيور والسلاحف الحديثة في المراحل المتأخرة قبل الفقس. وفي الثدييات الصغيرة المبيضة، لا يكون الفك أيضًا مندمجًا عند الولادة، لكن هذا لا يزعجها لأنها تتغذى على الحليب. لم تنتج الليستروصورات الحليب. كان الفقس بفك ضعيف ومرتخٍ يعني الموت المؤكد للليستروصوروس من الجوع، لأنه لم يكن قادرًا على مضغ الأطعمة النباتية القاسية. وهذا يعني أن الحيوان مات داخل البيضة، دون أن يكون لديه الوقت الكافي لاستكمال تكوينه. وبعد إعادة بناء حجم البويضة “غير المرئية” (حوالي 115 سم مكعب و115 جرامًا)، وجد العلماء أنها كانت كبيرة جدًا بالنسبة لحيوان بهذا الحجم. تشرح البيضة الكبيرة سر بقاء الليستروصور في عالم ما بعد نهاية العالم في العصر الترياسي المبكر. لقد فقس إلى شبل كبير مستقل يمكنه منذ الدقائق الأولى البحث عن الطعام الشحيح في الظروف القاسية للعصر الترياسي المبكر دون مساعدة أمه. دراسة تشرح مفارقة “البيض المفقود” في علم الحفريات لقد وضع أسلاف الثدييات البيض، لكنه كان طريًا ومصنوعًا من الجلد، لذا لم يترك أصدافًا متحجرة. ويقدم اكتشاف هذا الجنين دليلا ماديا لعلماء الأحياء التطورية، يؤكد أن الفرضية حول أصل الرضاعة لحماية البيض مبنية على أساس صحيح.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى