صحة وجمال

الرطوبة المنخفضة حولت نحل أمريكا الشمالية إلى اللون الأزرق


يمكن للعديد من الحيوانات أن تغير لونها، وهو ما يرتبط غالبًا بالتمويه أو التواصل أو إشارات التزاوج. ومع ذلك، فإن تغير اللون ليس دائمًا عملية نشطة يتحكم فيها الجهاز العصبي. في بعض الأحيان يتغير اللون بسبب الظروف البيئية. وفي الوقت نفسه، فإن فهم كيفية تأثير العوامل المناخية على ظهور الحشرات أمر مهم لعدد من المجالات: من تفسير مجموعات المتاحف إلى التنبؤ بتطور الأنواع. وقد لاحظ علماء الحشرات أن بعض الخنافس والفراشات يمكن أن يتغير لونها عندما تتبلل، ويعرف أمناء المتاحف أن العينات القديمة والجافة تبدو مختلفة مع مرور الوقت عن العينات الحية. ومع ذلك، عادة ما تعزى هذه التغييرات إلى تدهور الصباغ. الآن اختبر العلماء ما إذا كانت رطوبة الهواء العادية يمكن أن تؤثر على لون نحل أمريكا الشمالية Agapostemon subtilior، ليس بسبب الأصباغ، ولكن بسبب ما يسمى بالتلوين الهيكلي. يحدث هذا النوع من الألوان بسبب الطبقات المجهرية الموجودة على سطح البشرة: ينعكس الضوء عنها، مما يؤدي إلى تعزيز بعض الموجات وإخماد موجات أخرى. ونتيجة لذلك، نرى ظلال معدنية مشرقة – الأخضر والأزرق والذهبي. ينتشر هذا اللون في الحشرات على نطاق واسع، لكن لم يتم إثبات ارتباطه بالرطوبة. Agapostemon subtilior – معروف بلمعانه المعدني الأخضر والأزرق اللامع. أجرى مؤلفو الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة Biology Letters، سلسلة من التجارب المعملية على مجموعتين من الحشرات. كانت المجموعة الأولى عبارة عن نحل تم جمعه حديثًا وتم تخزينه في الثلاجة. والثاني هو عينات المتحف التي كانت موجودة في مجموعات لمدة ثلاث إلى ست سنوات. تم وضع جميع النحل بالتناوب في غرفة ذات رطوبة عالية جدًا، حوالي 95٪، وفي غرفة ذات رطوبة منخفضة جدًا، أقل من 10٪. وعلى فترات معينة، تم تصويرهم تحت إضاءة موحدة، ومن ثم، باستخدام برنامج خاص، تم قياس لون البشرة، وحساب نسبة القنوات الحمراء والزرقاء. هذا جعل من الممكن تتبع التحولات الصغيرة في اللون. أظهرت نتائج التجربة أنه عند الرطوبة العالية، تغير لون النحل باتجاه المنطقة الحمراء من الطيف: أصبحت البشرة الخضراء أكثر دفئًا بشكل ملحوظ، برتقالية-خضراء. في الرطوبة المنخفضة، على العكس من ذلك، كان هناك تحول إلى الجانب الأزرق، وبدا النحل أخضر مزرق.

[shesht-info-block number=1]

حدثت التغييرات الرئيسية في اليوم الأول، وبحلول 55 ساعة، استقر اللون. وفي الوقت نفسه، أظهرت عينات المتحف القديمة تحولات أقوى، خاصة في ظل الرطوبة العالية. وأوضح العلماء ذلك بقولهم إنه مع مرور الوقت، تتحلل بشرة الحشرة تدريجياً وتصبح أكثر نفاذية للماء، وبالتالي يكون تأثير الترطيب أقوى. ولاختبار النتائج، اتجه الباحثون إلى مجموعة من الصور من قاعدة بيانات iNaturalist، وهي منصة علمية للمواطنين حيث ينشر الأشخاص صورًا للكائنات الحية. لقد اختاروا صورًا لنحل من النوع المطلوب من مناطق ذات رطوبة مختلفة وقارنوا لون البشرة. وتبين أن الارتباط ذو دلالة إحصائية، على الرغم من ضعفه، وهو ما تم تفسيره بوجود العديد من العوامل الأخرى المؤثرة على لون النحلة في الطبيعة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى