صحة وجمال

توسع الانفجارات النجمية المنطقة الصالحة للسكن للأقزام الحمراء


إن ما يسمى بمنطقة المعتدلة، أو المنطقة الصالحة للسكن، هي المنطقة المحيطة بالنجم حيث يمكن أن يوجد الماء السائل على سطح الكوكب، وهو معلم رئيسي في البحث عن الكواكب الخارجية الشبيهة بالأرض. صحيح أن الماء وحده لا يكفي لنشوء الحياة. تتطلب كيمياء ما قبل الحيوية، والتي يمكن أن تنشأ منها سلائف جزيئات الحمض النووي الريبي (RNA) والحمض النووي (DNA)، الضوء فوق البنفسجي. فهو يساعد على التفاعلات الكيميائية الضوئية اللازمة لتخليق المركبات العضوية الهامة. المشكلة هي أن النجوم ذات الكتلة المنخفضة، وخاصة الأقزام الحمراء، تبعث كمية قليلة جدًا من الضوء فوق البنفسجي في حالة هادئة. قد تكون كواكبهم في منطقة درجة حرارة مريحة، لكنها تظل “ميتة كيميائيًا” – بدون طاقة كافية لبدء عمليات نشوء الحياة. في السابق، لم تكن هذه العوالم تعتبر واعدة بشكل خاص. في الوقت نفسه، أظهر الباحثون الفرنسيون أن النجوم الخافتة هي التي تتراكم بنشاط طبقة الأوزون، والتي يجب أن تسرع بشكل خطير تطور الحياة الأرضية. والآن قرر مؤلفو العمل العلمي الجديد اختبار ما إذا كانت التوهجات النجمية قصيرة المدى يمكن أن تغير الوضع. وللقيام بذلك، قام العلماء بتحسين نموذج ما يسمى بالمنطقة الصالحة للحياة فوق البنفسجية. وعلى عكس الأساليب السابقة، يأخذ النموذج الجديد في الاعتبار مستوى الأشعة فوق البنفسجية واعتماد التفاعلات الكيميائية على درجة الحرارة. على وجه الخصوص، العمليات المرتبطة بتكوين سلائف الحمض النووي الريبي (RNA).

[shesht-info-block number=1]

تم أيضًا تحسين نموذج طيف التوهجات نفسها باستخدام البيانات المتعلقة بتكرار التوهجات لمختلف النجوم. جعل هذا النهج من الممكن تقدير مقدار الأشعة فوق البنفسجية المفيدة التي يتلقاها الكوكب ليس من الناحية النظرية، ولكن في ظل ظروف النشاط النجمي الحقيقي. وكانت نتائج الدراسة، التي نشرت في مجلة The Innovation، متفائلة بشكل غير متوقع. اتضح أنه في العديد من النجوم ذات الكتلة المنخفضة، يمكن أن تتحول المنطقة التي يوجد بها ما يكفي من الضوء فوق البنفسجي للكيمياء ما قبل الحيوية إلى الداخل، وتتقاطع مع منطقة الماء السائل. ببساطة، لا يقتصر الأمر على أن تفشي المرض لا يتداخل مع الحياة، بل يمكن أن يخلق الظروف التي يمكن في ظلها حدوث المحيطات والتفاعلات الكيميائية اللازمة لظهور الجزيئات الحيوية الأولى.

[shesht-info-block number=2]

من خلال تطبيق النماذج على تسعة عوالم صخرية حول النجوم المتوهجة التي اكتشفها تلسكوب كيبلر، حدد علماء الفلك ثلاثة كواكب خارجية في منطقتين في وقت واحد – درجة الحرارة والأشعة فوق البنفسجية. ووفقا للحسابات، فإن مستوى الإشعاع هناك لا ينبغي أن يؤدي إلى تدمير كارثي لطبقة الأوزون، إذا كانت موجودة بالفعل. ونظرًا لأن الأقزام الحمراء هي النجوم الأكثر شيوعًا في المجرة، فإن انفجاراتها قد تساعد في ظهور الحياة، بدلًا من الإضرار بها. وهذا يعني أيضًا أن عدد العوالم التي يحتمل أن تكون صالحة للسكن قد يكون أعلى بكثير مما كان يُعتقد سابقًا. وهذا يعطي علماء الفلك المزيد من الأفكار للملاحظات المستقبلية، مما يزيد من فرص التعثر في يوم من الأيام في عالم نشأت فيه الحياة بسبب التوهجات النجمية، وليس على الرغم منها.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى