قام العلماء الروس بتسريع الملاحة باستخدام الذكاء الاصطناعي 100 مرة

في مهام الملاحة، تعد سرعة اتخاذ القرار عاملاً حاسماً يحد من فعالية الروبوتات. وتشير دراسة أجراها علماء روس إلى تسريع هذه العملية من خلال إعادة التفكير في واحدة من أكثر عمليات الحوسبة “ضيقة”. شارك في التطوير متخصصون من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا وجامعة أوفا للعلوم والتكنولوجيا ومختبر أنظمة الذكاء الاصطناعي المعرفي. تم نشر مقال حول البحث في Intelligent Service Robotics، وهي مجلة أكاديمية مخصصة لخدمة الروبوتات. وكما أوضح العلماء، يعتمد التطوير على “الرسوم البيانية للرؤية” الكلاسيكية. هذه طريقة تمثل الفضاء على شكل رؤوس العوائق والحواف – خطوط مستقيمة بينها. يتيح لك رسم طريق على طول هذه الخطوط الحصول على المسار الأمثل. في السابق، كان بناء مثل هذه الدوائر “يستهلك” الكثير من موارد الحوسبة، حيث قامت الخوارزمية بفحص تقاطعات الآلاف من الحواف المحتملة مع القمم. في العمل الجديد، وجد المؤلفون الفرصة لتوجيه العملية بالكامل، أي الانتقال إلى معالجة صفائف البيانات في عملية واحدة. “واحدة من أكثر الخطوات تكلفة حسابيًا في إنشاء رسم بياني للرؤية هي عملية التحقق من التقاطع. وهي تتضمن تحديد ما إذا كانت الحواف التي تربط العقد تتقاطع مع حواف العوائق. ويكمن التحدي في تجنب المقارنات الزوجية بين أعداد كبيرة من حواف الرؤية المحتملة وحواف الانسداد، مما يؤدي إلى حلقات متداخلة وحمل حسابي كبير. وأوضح أحد المطورين، وهو أستاذ مشارك في قسم علوم الكمبيوتر وأمن المعلومات في UUNiT Konstantin ميرونوف. بالإضافة إلى ذلك، اقترح العلماء خوارزمية “ذكية” تقلل من عدد الزوايا في المضلعات التي تشير إلى العوائق. وبفضل ذلك، يتم أيضًا تقليل عدد العمليات الحسابية مع الحفاظ على خيار المسار الأمثل. في الخرائط الصغيرة، يكون إنشاء الرسم البياني للرؤية المتجهة في بعض الأحيان أسرع 100 مرة من، على سبيل المثال، ثيتا*، وهي خوارزمية شائعة للعثور على المسار. وأشار الباحثون إلى أنه على الخرائط الأكبر حجمًا المليئة بالعقبات، ستوفر الطريقة الجديدة ميزة تبلغ خمسة أضعاف تقريبًا. ميزة أخرى لهذه الطريقة هي سرعة التخطيط الجديد إذا تغير الوضع. تتم إعادة حساب المسار مع إضافة نقاط بداية ونهاية جديدة في أقل من 0.04 ثانية. وهذا يسمح للأجهزة الروبوتية بالاستجابة للعوامل الجديدة دون أي تأخير تقريبًا. وعلق ألكسندر بانوف، المؤلف المشارك للدراسة ومدير مركز MIPT للنمذجة المعرفية ورئيس مختبر أنظمة الذكاء الاصطناعي المعرفي، قائلاً: “يعد التطوير خطوة نحو إنشاء أنظمة مستقلة تمامًا قادرة على التنقل بشكل مستقل في بيئة معقدة. نحن نسعى جاهدين للجمع بين الخوارزميات الفعالة وأدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة”. وكما لاحظ العلماء، فإن هذه التكنولوجيا مدمجة بالفعل في أنظمة التحكم في الروبوتات وتم اختبارها على خرائط حقيقية بقياس 512 × 2048 بكسل، والتي تتضمن ما يصل إلى 280 عائقًا. يمكن استخدام النهج المقترح في لوجستيات المستودعات، حيث تحتاج اللوادر الآلية إلى إنشاء مسارات جديدة بين الرفوف في كل ثانية. كما أنها مطلوبة في عمليات البحث والإنقاذ، حيث يتغير الوضع باستمرار بسبب الأنقاض. وهناك تطبيق آخر محتمل وهو التحكم في أسراب الطائرات بدون طيار في الأماكن المغلقة، حيث سيتمكن كل جهاز من تغيير مساره على الفور دون انتظار الكمبيوتر المركزي. في المستقبل، قد يتم اعتماد التطوير من قبل مبدعي المجمعات الآلية المخصصة لدراسة وتطوير الكواكب الأخرى وبناء قواعد خارج كوكب الأرض.