صحة وجمال

يكشف تحليل أواني الغرف الرومانية في بلغاريا عن الزحار القديم والطفيلي غير المعروف


عادة ما نتعرف على صحة الرومان القدماء من المصادر المكتوبة والصور وبقايا المباني مثل الحمامات أو القنوات المائية. لكن كل هذه البيانات مجزأة. كتبت المصادر الرومانية بشكل أساسي عن العاصمة، دون أن تتطرق تقريبًا إلى الحياة في المقاطعات النائية. لا تتحدث الأطروحات الطبية عن النظافة اليومية للناس العاديين. وحتى وقت قريب، كان الباحثون يأخذون عينات بشكل رئيسي من المجاري والقنوات والمراحيض العامة. ومع ذلك، يمكن أن تكون العينات مختلطة مع براز الحيوانات، لذلك ليس من الواضح دائمًا ما إذا كان الطفيلي مرتبطًا بالبشر. من الأكثر موثوقية تحليل البقايا من أوعية الغرفة – فهي تحتوي على نفايات من سكان المنزل. اتخذ فريق من العلماء من بولندا وبلغاريا منهجًا شاملاً للمواد الواردة من مقاطعة مويسيا السفلية الرومانية، وهي أراضي شمال بلغاريا الحديثة. قاموا بدراسة أواني الغرف من القرن الثاني إلى القرن الرابع الميلادي من موقعين أثريين. الأول هو معسكر نوفا العسكري، حيث كانت تقع القلعة الإيطالية الأولى. وهناك، تم العثور على السفن في فيلا خارج أسوار القلعة، والتي كانت بمثابة مسكن لكبار القادة العسكريين. والثانية هي مدينة مارسيانوبل التي أصبحت فيما بعد عاصمة المقاطعة المجاورة. ونشرت نتائج العمل في مجلة npj Heritage Science. من بين الأواني الأربعة التي تم العثور عليها، كانت ثلاثة منها مناسبة للتحليل. وقام الباحثون بتنظيف الرواسب المعدنية من جدران وقاع الأوعية. تم ترطيب العينات بمحلول خاص لاستعادة البنية الأصلية، ثم تم تقسيمها إلى أجزاء لإجراء ثلاثة أنواع من الاختبارات. الأول هو الفحص المجهري التقليدي، والذي يسمح لك برؤية بيض الدودة. والثاني هو التحليل الجزيئي (PCR) للبحث عن آثار الحمض النووي القديم. والثالث هو مقايسة الامتصاص المناعي المرتبط بالإنزيم (ELISA)، والذي يكتشف البروتينات المميزة للطفيليات الأولية. وكشف الفحص المجهري أن عينة واحدة من نوفا تحتوي على بيضة دودة شريطية من جنس الشريطية. يمكن أن تصاب بهذه الدودة عن طريق تناول اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا – لحم الخنزير أو لحم البقر. ساعد اختبار المقايسة المناعية الإنزيمية بدوره في العثور على مستضدات الطفيليات Cryptosporidium parvum و Entamoeba histolytica، العامل المسبب للدوسنتاريا.

[shesht-info-block number=1]

قبل هذه الدراسة، كانت أقدم السجلات الموثوقة للكريبتوسبوريديوم من المكسيك حوالي 600-800 ميلادي. افترض العديد من العلماء أن هذا الطفيل وصل متأخرًا إلى العالم القديم. ويدفع الاكتشاف الجديد وجودها في أوروبا إلى ما لا يقل عن أربعة قرون. وهكذا، أظهر مؤلفو الدراسة أنه حتى النخبة الرومانية، التي عاشت في فيلات مريحة، عانوا بشكل خطير من الالتهابات المعوية. في أحد الأواني، تم تحديد ثلاثة مسببات الأمراض في وقت واحد: الدودة الشريطية والأميبا الزحارية والكريبتوسبوريديوم. وبما أن سكان الفيلا لم يربيوا الماشية بأنفسهم، فإن الطريق الأكثر احتمالاً للعدوى هو المياه الملوثة. تم تغذية قناة نوفا من نهر الدانوب، حيث يتم تصريف مياه الصرف الصحي، وأثناء الفيضانات، كانت مياه الصرف الصحي مختلطة بمياه الشرب. بالإضافة إلى ذلك، استخدم الرومان الفضلات البشرية كسماد.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى