صحة وجمال

النشاط البدني جعل الفئران تحرك أدمغتها حرفيًا


يفتقر الجهاز العصبي المركزي إلى الأوعية اللمفاوية الطبيعية. للتخلص من منتجات التمثيل الغذائي، يضخ الدماغ السوائل باستمرار عبر أنسجته، وهذا يتطلب حركة ميكانيكية لنصفي الكرة الأرضية أنفسهم. نظرًا لأن الجمجمة والعمود الفقري يبدوان كحاجز عظمي قوي، فقد ظل مصدر القوة البدنية الخارجية لغزًا. قام مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature Neuroscience، بتتبع حركات الدماغ. سجل علماء الأعصاب رؤوس الفئران فوق جهاز المشي. تم صنع “النوافذ” في عظام الجمجمة: تم تطبيق كريات مجهرية فلورسنت على السطح، وتم جعل الخلايا العصبية الموجودة تحت العظم تتوهج باستخدام ناقل فيروسي. ووجه العلماء مجهرًا ثنائي الفوتون مزودًا بعدسة سائلة قابلة للضبط كهربائيًا إلى المنطقة. لقد غيرت الانحناء 40 مرة في الثانية، مما سمح للتركيز بالانتقال على الفور من الجمجمة إلى الدماغ وتسجيل إزاحتهما المتبادلة. وبالتوازي، قام الباحثون بزرع أقطاب كهربائية في عضلات البطن لدى الحيوانات لتسجيل مخطط كهربية العضل (EMG). وللبحث عن العلاقة التشريحية بين الجسم والرأس، قام الباحثون بملء الجهاز الدوري للفئران بعامل تباين بالأشعة السينية وقاموا بمسح العمود الفقري باستخدام التصوير المقطعي المحوسب. كاختبار أخير، تم خياطة حزام هوائي صغير على الفئران النائمة. تم وضع الكفة على المعدة وتم نفخها لمدة ثانيتين، لمحاكاة توتر البطن بشكل مصطنع واستبعاد عمل العضلات الحقيقي. اتضح أنه عند الانتقال من المشي إلى الجري، يتحرك دماغ الفأر للأمام والجانب بمقدار ميكرومتر واحد تقريبًا بالنسبة للجمجمة. لم تتأثر حركة الأنسجة بالتنفس أو معدل ضربات القلب. تكمن الإجابة في التوقيت: بدأ الدماغ في التحرك بجزء من الثانية قبل أن يخطو الحيوان خطوته الأولى على جهاز المشي. لقد استجاب ميكانيكيًا للتقلص المسبق لعضلات البطن – حيث قام الفأر بشد قلبه لتحقيق الاستقرار في الجسم قبل النفضة. وفي الصور المقطعية الدقيقة، رأى علماء الأحياء سبب هذه الظاهرة. في الفقرات القطنية والعجزية، تم العثور على ثقوب مجهرية يتم من خلالها ربط الأوردة مباشرة بين تجويف البطن والقناة الشوكية. عندما تنقبض عضلات البطن، يندفع بعض الدم من البطن إلى العمود الفقري ويطغى على الشبكة الوريدية المحلية. تضغط الأوردة المتورمة على كيس الجافية (غطاء الحبل الشوكي)، كما لو كانت من أنبوب، وتدفع السائل النخاعي إلى أعلى داخل الجمجمة. أكدت تجربة استخدام حزام هوائي ذلك: الضغط الخارجي للبطن يتسبب في تحرك دماغ الفأر النائم بنفس الطريقة تمامًا كما هو الحال عند الركض. وقد أظهرت النمذجة الحاسوبية أن مثل هذه الصدمات تعمل مثل المضخة. يؤدي الضغط من البطن إلى إنشاء تيارات تضغط على سوائل النفايات من حمة الدماغ إلى الفضاء تحت العنكبوتية. وأظهرت الدراسة أن الدماغ متصل بتجويف البطن عن طريق نظام هيدروليكي واحد. على الرغم من أن العملية تم وصفها بالتفصيل فقط في نموذج الفأر، إلا أنها تفسر سبب استجابة الضغط داخل الجمجمة لدى البشر للإجهاد أو السعال أو التنفس العميق من البطن. تؤدي تقلصات البطن إلى دوران السائل النخاعي وبالتالي المساعدة في تنظيف الدماغ من الفضلات.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى