ينظر الفيزيائيون إلى الحاجز الدموي الدماغي باستخدام شعاع ليزر جديد

لاحظ فريق من العلماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الولايات المتحدة الأمريكية) شعاع ليزر جديد عن طريق الصدفة تقريبا. لقد استخدموا أليافًا ضوئية متعددة الأوضاع، حيث ينتقل الضوء عبر عدة مسارات. يمكن لمثل هذه الألياف أن تتحمل قوى الإشعاع العالية دون حدوث ضرر. اختبر الباحثون مستوى الطاقة الذي تبدأ عنده المادة في التحلل. عادةً، كلما زادت الطاقة التي يعمل بها الليزر، أصبح الإشعاع المنقول عبر الألياف أكثر اضطرابًا وتشتتًا. يحدث هذا بسبب عيوب في البنية الداخلية للألياف الضوئية. ولكن عندما زاد الفيزيائيون الطاقة إلى النقطة التي بدأ فيها الألياف بالاحتراق تقريبًا، تصرف الضوء بشكل غير متوقع. كان الإشعاع منظمًا ذاتيًا وانهار إلى شعاع حاد ومستقر ونقي ومركز. نشر العلماء مقالاً عن أبحاثهم في مجلة Nature Methods.
[shesht-info-block number=1]
يتطلب شعاع الإبرة المنظم ذاتيًا شرطين محددين: يجب أن يضرب الليزر الألياف الضوئية بشكل متعامد تمامًا، ويجب أن تكون الطاقة عالية جدًا بحيث يبدأ الضوء في التفاعل مع الزجاج الذي يتكون منه الألياف. “في هذه القوة الحرجة، يمكن لللاخطية مواجهة الاضطراب الداخلي، مما يخلق توازنًا يحول شعاع الإدخال إلى شعاع على شكل إبرة منظم ذاتيًا”، أوضح أحد مؤلفي الورقة، هونغهاو كاو. استخدم الباحثون تطورهم لتصور العمليات التي تحدث في حاجز الدم في الدماغ (BBB). هذا الهيكل عبارة عن طبقة كثيفة من الخلايا، تشكل حاجزًا بين الدورة الدموية والجهاز العصبي المركزي. يحمي الدماغ من السموم ولكنه يمنع دخول العديد من الأدوية. وفي الوقت نفسه، من المهم للعلماء والأطباء أن يعرفوا بالضبط كيف تتحرك الأدوية داخل الجهاز الوعائي للحاجز الدموي الدماغي وما إذا كانت تصل إلى أهدافها في الدماغ. تم الحصول على صور لمسح BBB باستخدام شعاع ليزر غاوسي (أعلى) وشعاع إبرة (أسفل) / © MIT تعتمد الطرق القياسية لدراسة هذه العمليات على “التصوير” طبقة تلو الأخرى لما يحدث عند الحاجز. وهذه عملية طويلة، غالبًا ما يكون من المستحيل خلالها متابعة العمليات البيولوجية بالدقة المكانية والزمانية المطلوبة. سمح استخدام شعاع الإبرة للعلماء بتتبع كيفية امتصاص الخلايا للبروتينات في الوقت الفعلي، دون الحاجة إلى علامات مضيئة. وقال روجر كام، أستاذ الهندسة البيولوجية والميكانيكية: “حقيقة أن هذه الطريقة الجديدة لا تتطلب وضع علامات الفلورسنت على الخلايا هي تغيير للعبة. الآن، ولأول مرة، يمكننا تصور تغلغل الأدوية في الدماغ المعتمد على الوقت، وحتى تحديد المعدل الذي تتناول به أنواع معينة من الخلايا الدواء”. حصل الباحثون على صور ثلاثية الأبعاد للخلايا ذات جودة أعلى مقارنة بالطرق الأخرى، وقاموا بإنشاء هذه الصور بشكل أسرع بحوالي 25 مرة. وبسبب الشعاع الجديد، لا يتعين على العلماء الاختيار بين دقة الصورة وعمق تركيزها؛ يمكنهم الحصول على معلومات حول ما يحدث في سمك الأنسجة البيولوجية في عملية مسح واحدة.
[shesht-info-block number=2]يعتقد الفيزيائيون وعلماء الأحياء أن شعاع الإبرة سيساعدهم على الاختبار بسرعة أكبر وبدقة أكبر فيما إذا كانت الأدوية الجديدة للأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر أو التصلب الجانبي الضموري تصل إلى أهدافها في الدماغ. وفي المستقبل، يخطط الباحثون لتطبيق هذه التقنية على أشياء وعمليات بيولوجية أخرى، مثل عمل الخلايا العصبية، وكذلك جعل التكنولوجيا متاحة تجاريًا.