سيتم البحث عن اندماجات الثقوب السوداء في سحب المادة المظلمة

منذ الاكتشاف الأول لموجات الجاذبية (موجات الجاذبية) في عام 2015، أصبحت الأبحاث في هذا المجال مثيرة للاهتمام وغريبة بشكل متزايد. لقد افترض المنظرون منذ فترة طويلة أنه في حالة وجود سحب من المادة المظلمة (DM) حول الثقوب السوداء، فإنها يمكن أن تغير بمهارة حركة الأجسام وشكل إشارة الجاذبية. وقد تلقت هذه الفرضية تعزيزًا مؤخرًا: بعد تحليل التأثير المحتمل للمادة المظلمة على حركة الأجسام المضغوطة وانتشار إشارات الجاذبية، خلص علماء الفيزياء الفلكية إلى أن توزيع المادة المظلمة في الفضاء الخارجي وحول الثقوب السوداء المندمجة يمكن أن يشوه شكل موجات الجاذبية. الآن حول العلماء انتباههم إلى الجسيمات العددية الخفيفة بشكل خاص، وهي جسيمات افتراضية ذات كتلة منخفضة للغاية، بما في ذلك المحاور والجسيمات المشابهة لها. إذا كانت المادة المظلمة تتكون من هذه الجسيمات على وجه التحديد، فيمكنها في بعض النماذج تشكيل سحب كثيفة حول الثقوب السوداء الدوارة بسبب تأثير الإشعاع الفائق (أي أن الثقب الأسود ينقل جزءًا من طاقة دورانه إلى هذه الجسيمات).
ولاختبار ما إذا كان من الممكن رؤية آثار مثل هذه السحب في البيانات الحقيقية من LIGO وVIRGO وKAGRA، أنشأ الباحثون نموذجًا خاصًا لموجة الجاذبية يأخذ في الاعتبار تأثير مثل هذه السحابة على حركة نظام الثقب الأسود الثنائي. تم بعد ذلك اختبار النموذج في عمليات محاكاة عددية معقدة حيث اندمجت “الوحوش” الكونية داخل سحابة المادة المظلمة. اتضح أن وجود السحابة يسرع قليلاً من التقارب الحلزوني للثقوب السوداء. وبسبب هذا، يتغير تردد موجات الجاذبية – نفس الإشارة المتزايدة التي تسجلها أجهزة الكشف. في النماذج التقليدية التي لا تحتوي على بيئة، يمكن تفسير هذه الانحرافات خطأً على أنها كتل أو معلمات أخرى للنظام. بعد اختبار النموذج، قام مؤلفو المقال بتحليل 28 حدثًا من كتالوج GWTC-3. في معظم الحالات، كانت البيانات في اتفاق جيد مع الصورة المعتادة دون TM. ومع ذلك، في حدثين – GW190814 وخاصة GW190728 – لاحظ العلماء شيئًا غير عادي. بالنسبة لـ GW190728، كشف التحليل الإحصائي عن تفضيل متواضع لسيناريو تكون فيه الثقوب السوداء محاطة بسحابة من المادة المظلمة.
[shesht-info-block number=2]إذا كانت الاستنتاجات صحيحة، فيمكننا التحدث عن جسيم كتلته حوالي 10⁻¹² إلكترون فولت. هذه قيمة صغيرة للغاية: مثل هذه الجسيمات ستكون خفيفة جدًا لدرجة أنها تتصرف مثل الموجات أكثر من كونها جسيمات المادة المظلمة العادية. ومع ذلك، تعتبر مثل هذه الأجسام من قبل بعض مجموعات العلماء مرشحة للمادة المظلمة “الموجية”، والتي يمكن أن تفسر عددًا من الألغاز الكونية. وأكد مؤلفو العمل العلمي، الذي نشر في مجلة Physical Review Letters، أن هذا ليس اكتشافا. تظل الإشارة ضعيفة إحصائيًا، ويمكن أن تحدث تأثيرات مماثلة بسبب عوامل أخرى، مثل الغاز الموجود حول الثقوب السوداء أو خصائص مداراتها. بمعنى آخر، نحن نتحدث عن تأثير ضعيف جدًا يحتاج إلى مزيد من التحقق. ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن موجات الجاذبية أصبحت تدريجيًا ليس فقط أداة للفيزياء الفلكية، بل أيضًا وسيلة للبحث عن فيزياء جديدة بشكل عام. لاحظ أن المجتمع العلمي يشكك بشكل متزايد في أن المادة المظلمة تتكون من جزيئات. على الرغم من أن الباحثين واثقون من وجودها، إلا أنه لم يتم تأكيد أي من الفرضيات العديدة حول طبيعة TM.