اكتشف الفيزيائيون ما يحتاجه الإنسان ليرى في طيف الأشعة تحت الحمراء

ما نسميه الرؤية يبدأ بامتصاص الفوتونات بواسطة المستقبلات الضوئية للشبكية. ترى العين البشرية الإشعاع في نطاق الطول الموجي المرئي، أي أنها تسجل الفوتونات ذات الطول الموجي 380-780 نانومتر. ومع ذلك، تدخل أيضًا جزيئات ذات معلمات أخرى إلى العين، لكن جسم الإنسان لا يستطيع معالجة هذه الإشارات في معظم الحالات. في ظل ظروف خاصة، يمكن للناس رؤية الأشعة تحت الحمراء. وهذا نتيجة لظاهرة امتصاص فوتونين – يمكن لصبغة رودوبسين أن تمتص في نفس الوقت فوتونين من طيف الأشعة تحت الحمراء. طاقتهم المجمعة كافية للعين لتسجيلها كضوء مرئي. سيرى الشخص وميضًا أخضر بسبب التعرض للأشعة تحت الحمراء. وقد لاحظ العلماء هذا التأثير باستخدام أشعة الليزر تحت الحمراء. وفي عمل جديد، وجد فيزيائيون بولنديون أن فعالية الرؤية ثنائية الفوتون تعتمد بشكل مباشر على قطر شعاع الليزر ودقة تركيزه على شبكية العين. تم نشر العمل في مجلة Optics Letters.
تختلف الرؤية ثنائية الفوتون عن الرؤية العادية. إذا كان عدد الفوتونات مهمًا في الطيف المرئي، فإن عدد الفوتونات في الأشعة تحت الحمراء القريبة هو الكثافة، أي الطاقة التي تتلقاها وحدة المساحة من الإشعاع. كلما زادت الشدة، زاد احتمال امتصاص الفوتون الثنائي. ولتحديد تأثيرات تركيز الشعاع وقطره، استخدم العلماء ثلاثة متطوعين. أُجريت التجارب على عيونهم المهيمنة ذات حدقة العين المتوسعة، مما أدى إلى إعاقة قدرة العين مؤقتًا على ضبط التركيز من تلقاء نفسها. تم تعديل الإعداد التجريبي ليناسب خصائص العين لكل مشارك. استخدم العلماء نبضات ذات أطوال موجية تبلغ 520 نانومتر (الأخضر) و1040 نانومتر (غير مرئية، قريبة من الأشعة تحت الحمراء). نظر المشاركون في التجربة إلى نقطة واحدة وضغطوا على الزر عندما رأوا وميضًا من الضوء. راقب الفيزيائيون كيف رأى المتطوعون نبضات الليزر بأقطار مختلفة من الشعاع ودرجات متفاوتة من عدم التركيز في البيئات المظلمة والمضاءة باللون الأخضر.
[shesht-info-block number=2]رأى المشاركون في التجربة كلا الليزرين. بالنسبة للرؤية بالأشعة تحت الحمراء، كان قطر الشعاع حرجًا ولم يكن له أي تأثير على اكتشاف الفلاش في النطاق المرئي. يؤدي إلغاء التركيز في النطاق المرئي إلى فقدان وضوح الصورة، وفي الأشعة تحت الحمراء – إلى فقدان الإشارة بالكامل. كلما كان قطر شعاع الليزر أصغر، زادت درجة إلغاء التركيز التي يمكن للشخص أن يرى ومضات الأشعة تحت الحمراء. ويعتقد العلماء أن نتائج أبحاثهم ستساعد في تصميم الجيل التالي من الشاشات وأجهزة الاستشعار، بالإضافة إلى تطوير طرق تشخيص الرؤية المعتمدة على امتصاص الفوتون الثنائي.