صحة وجمال

تقوم الخلايا العصبية بتحطيم الحمض النووي الخاص بها لبناء الدماغ


ونشرت الدراسة الجديدة في مجلة الطبيعة. نفذ هذا العمل متخصصون من معهد علوم المواد الخلوية المتكاملة بجامعة كيوتو (اليابان) مع زملاء من سنغافورة ومراكز علمية أخرى في طوكيو وأوساكا. اكتشف العلماء أنه تحت الضغط الميكانيكي، تواجه الخلايا العصبية المتنقلة بانتظام انقطاعًا مزدوجًا في الحمض النووي، وهو أخطر شكل من أشكال الإصابة الجينية التي يتم فيها قطع كلا خيوط الحلزون. في ظل الظروف العادية، يؤدي هذا الضرر إلى حدوث طفرات وموت الخلايا، لكن الدماغ النامي تطور ليتحمل بشكل فعال هذه التشققات ويشفيها على الفور خلال الـ 24 ساعة الأولى. ولفهم طبيعة هذه الظاهرة، قام مؤلفو العمل العلمي، بقيادة البروفيسور مينيكو كينجاكو، بإعادة إنشاء العوائق الجسدية التي تواجهها الخلايا في كائن حي ينمو. لقد أجبروا الخلايا العصبية الشابة على الضغط من خلال قنوات دقيقة اصطناعية تحاكي الأنسجة الحية الكثيفة. وباستخدام علامات مضيئة تحت المجهر، رأى العلماء كيف يتم تدمير الحمض النووي للخلايا أثناء الحركة. وتبين أن السبب وراء هذه الأضرار هو إنزيم خلوي خاص مسؤول عن تخفيف التوتر الداخلي في حلزون الحمض النووي. عادةً، يساعد هذا الإنزيم الخلية على تخفيف الضغط الميكانيكي الداخلي عن طريق قطع وخياطة خيوط الحمض النووي معًا مرة أخرى بشكل مؤقت. ومع ذلك، بسبب الضغط الجسدي الشديد للخلية العصبية في الممر الضيق، يعلق الإنزيم ببساطة في منتصف الطريق، مما يترك الحمض النووي مكسورًا.

[shesht-info-block number=1]

ومن اللافت للنظر أن هذا التدمير الذاتي المتحكم فيه يختلف جذريًا عن الضرر الذي تتلقاه الخلايا السرطانية عند الضغط عبر نفس القنوات الضيقة. وفي مثل هذه الخلايا، يتحلل الحمض النووي بشكل عشوائي، مما يؤدي إلى قتلها أو تعطيل الوظائف الحيوية. في الخلايا العصبية، تتركز الفواصل حصريًا في المناطق “الصامتة” من الجينوم التي لا تشارك في المهام الحاسمة للخلية، والتي بسببها تستمر الخلية العصبية في التطور وكأن شيئًا لم يحدث. في الوقت نفسه، من تاريخ هذا السفر الميكانيكي، هناك اختلافات وراثية مجهرية بين الخلايا العصبية الفردية التي نشأت في البداية من نفس الحمض النووي. ولاختبار ما يحدث عندما يفشل نظام الإصلاح، قام علماء الوراثة بتربية فئران تفتقر خلاياها المخيخية الجديدة إلى إنزيم ligase-4، المسؤول عن خياطة الحمض النووي المكسور معًا. في مرحلة الطفولة، تطورت القوارض بشكل طبيعي تمامًا، ولكن مع تقدمهم في السن، بدأت مشاكل التنسيق والتوازن في التقدم تدريجيًا. تشبه هذه الأعراض الأمراض الشديدة لدى البشر المرتبطة بعدم الاستقرار الجيني للمخيخ. ويعتزم الباحثون الآن معرفة كيف تؤثر هذه التجربة المؤلمة لانتقال الخلايا في الحياة المبكرة على تطور الأمراض التنكسية العصبية لدى البشر في سن الشيخوخة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى