صحة وجمال

في الكون المبكر، وجدوا مجرة ​​تمكنت من الحصول على العبور


واليوم، تعد القضبان – وهي هياكل نجمية ممدودة في مراكز المجرات – سمة مشتركة، بما في ذلك مجرة ​​درب التبانة. تساعد هذه الهياكل على تدفق المادة نحو المركز، وتؤثر على تكوين النجوم، ويمكن أن تغذي الثقوب السوداء الهائلة. ومع ذلك، اعتقد العلماء منذ فترة طويلة أنه في بداية الكون، كانت المجرات فوضوية، وغنية بالغاز، وغير مستقرة للغاية بحيث لا يمكن أن تصبح محجوبة. المجرة M1149-BSG-z5، التي يرى علماء الفلك أنها كانت بعد حوالي 1.2 مليار سنة من الانفجار الكبير، لا تتناسب مع هذه الصورة. وبمراقبته باستخدام مرصد جيمس ويب الفضائي، اكتشف الباحثون مركزًا مشرقًا وبنية ممدودة ولمحة من الأذرع الحلزونية. ولكن بما أن أوجه التشابه مع المجرات الحديثة الناضجة وحدها لا تكفي للتوصل إلى استنتاجات نهائية، فقد اختبر العلماء الجسم باستخدام عدة طرق. وهكذا، أظهر تحليل توزيع الضوء في المجرة أن شكلها يتوافق مع السمات النموذجية للجسر. ثم، بعد بناء نموذج للجسم، قام علماء الفلك بتقسيمه إلى ضغط مركزي وقرص. سمح لنا هذا النهج برؤية الهيكل الممدود المتبقي وعلامات الأذرع الحلزونية. وهذا يعني أن هذه ليست مجموعة عشوائية من الكتل الساطعة، ولكنها مرشح مقنع لمجرة قضيبية ناضجة.

[shesht-info-block number=1]

علاوة على ذلك، تبين أن M1149-BSG-z5 لم يكن معقدًا من الناحية الهيكلية فحسب، بل كان أيضًا ضخمًا جدًا بالنسبة لعصره. تبلغ كتلته النجمية حوالي 28 مليار كتلة شمسية، ويبلغ معدل تكوين نجومه حوالي 145 كتلة شمسية سنويًا. وبالمقارنة، فإن درب التبانة تشكل نجومًا جديدة بشكل أبطأ بكثير اليوم. في وسط المجرة، على ما يبدو، هناك ثقب أسود هائل ينمو بالفعل بنشاط. كشف طيف M1149-BSG-z5 أن غازه غني بشكل ملحوظ بالعناصر الثقيلة، مما يعني أنه مر بعدة دورات من ولادة النجوم وموتها. كل هذه العوامل معًا تجعل منه نظامًا “ناضجًا” للغاية.

[shesht-info-block number=2]

يمكن للقافز، وفقا للعلماء، أن يتشكل بطريقتين. الأول نتيجة التفاعل مع المجرات المجاورة: يقع M1149-BSG-z5 في بيئة كثيفة، ويوجد بجواره قمر صناعي قريب. أما السبب الثاني فيعود إلى عدم الاستقرار الداخلي في القرص الضخم الغني بالغاز. قام الأخير بسرعة بجمع الكثير من المواد وأصبح منظمًا بدرجة كافية لظهور القافز. على الأرجح، لعبت كلتا الآليتين دورًا. إذا أكدت الملاحظات المستقبلية بشكل قاطع أن هذه مجرة ​​قديمة، فستكون حجة مهمة لصالح حقيقة أن بعض المجرات نضجت بسرعة كبيرة وفقًا للمعايير الكونية. في هذه الحالة، من الممكن أن الكون المبكر لم يكن يحتوي فقط على الأنظمة النجمية الأولى، بل أيضًا على مجرات معقدة ذات قضبان وأذرع حلزونية ونواة نشطة وتاريخ كيميائي غني. تم نشر نتائج العمل العلمي على خادم ما قبل الطباعة بجامعة كورنيل.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى