تم العثور على مقابر قديمة متناثرة عليها ألسنة مومياوات ذهبية في أحد المنتجعات المصرية

وتقع المقابر على أراضي مارينا العلمين، الجزء الأكثر شهرة في منتجع العلمين المصري الحديث. تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بعد حوالي 100 كيلومتر غرب مدينة الإسكندرية. وكما أفاد موقع Live Science نقلاً عن بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار المصرية، فإن 11 من المقابر تقع على عمق كبير تحت الأرض، في حين أن سبعة أخرى أقرب إلى السطح. ويقدر العلماء أن المقابر تعود إلى فترة الأسرة البطلمية (305-30 قبل الميلاد) أو الإمبراطورية الرومانية (30 قبل الميلاد – 395 م) في مصر. وفي العصر البطلمي، حكمت مصر أحفاد أحد جنرالات الإسكندر الأكبر، وبدأ العصر الروماني بوفاة كليوباترا السابعة، عندما أصبحت مصر مقاطعة تابعة للإمبراطورية الرومانية. وتم اكتشاف العديد من القطع الأثرية بالمقابر، منها 24 لسانًا ذهبيًا، ربما تم إدخالها في أفواه المومياوات. ولم تكن هناك مومياوات في المقابر. عثر علماء الآثار على هيكلين عظميين بشريين فقط. ولم يتضح بعد ما إذا كانوا قد خضعوا لعملية التحنيط. تم العثور على ألسنة ذهبية بشكل متكرر في المدافن التي يعود تاريخها إلى العصر البطلمي والروماني من التاريخ المصري. ويعتقد أن المصريين القدماء كانوا يعتقدون أن الذهب هو جسد الآلهة، ويعتقدون أن الألسنة الذهبية يمكن أن تساعد الموتى على التواصل معهم بعد الموت. بعض الألسنة الذهبية المكتشفة في المقابر / © بإذن من وزارة السياحة والآثار المصرية “عادة، يتم تفسير الألسنة الذهبية على أنها تمائم جنائزية رمزية، تهدف إلى السماح للمتوفى بالتحدث في الحياة الآخرة، خاصة أثناء حكم أوزوريس، أو، على نطاق أوسع، للتواصل وتلاوة الصيغ المقدسة في الحياة الآخرة،” أوضح هشام حسين، نائب وزير السياحة والآثار المصري عن آثار مصر السفلى و سيناء. ومع ذلك، أعرب أتيليو ماستروسينش، أستاذ علم الآثار المتقاعد سابقًا بجامعة فيرونا في إيطاليا والذي اتصلت به Live Science للتعليق، عن شكه في أن كل هذه القطع الأثرية هي ألسنة ذهبية. وبعد دراسة الصور التي نشرتها وزارة السياحة والآثار المصرية، أشار الأستاذ إلى أن إحدى الألسنة المزعومة تصور سنبلة قمح. ارتبطت سنابل القمح بالخصوبة، وكانت صورها شائعة في العالم القديم. وأضاف ماستروسينك أن القطعة الأثرية تشبه سنابل القمح الفضية التي عثر عليها في المقدسات الرومانية في أوروبا.
هناك اكتشافان آخران مثيران للاهتمام تم العثور عليهما في مارينا العلمين، وهما تمثال غير مكتمل لأفروديت ومذبح قرابين بقاعدة تحاكي الباب. وأوضح حسين أن “الباب الزائف هو أحد أقدم العناصر وأكثرها شهرة في العمارة الجنائزية المصرية القديمة. وفي المعتقدات المصرية التقليدية، يرمز هذا الباب إلى العلاقة بين عالم الأحياء والأموات، والتي من خلالها يمكن للمتوفى أن يتلقى روحياً القرابين التي يقدمها الأحياء”. وأضاف حسين أن حقيقة أن صورة الباب كانت منحوتة على المذبح “تشير إلى أن المعنى الرمزي للباب الزائف ظل مهما حتى مع تطور وظيفته المعمارية”. وفي الوقت نفسه، أشار كرزيستوف جاكوبياك، أستاذ علم الآثار بجامعة وارسو، الذي أجرى سابقًا عمليات تنقيب في مارينا العلمين، إلى أن هذا الاكتشاف ربما يحتاج إلى تحليل إضافي. في رأيه، ربما لم يكن المذبح مكتملًا وقاعدته تشبه بابًا زائفًا ظاهريًا فقط.