صحة وجمال

تبلغ عمليات إطلاق النار الجماعية وحالات الانتحار ذروتها في نفس الوقت من العام


قرر الباحثون اختبار الفرضية القائلة بأن عمليات إطلاق النار الجماعية وحالات الانتحار تتبع أنماطًا موسمية مماثلة. وكان معروفاً سابقاً أن عدد حالات الانتحار في العديد من الدول يزداد في أواخر الربيع وأوائل الصيف. لم يكن هناك سوى القليل من الأبحاث حول هذه القضية في حوادث إطلاق النار الجماعية، على الرغم من أن كلا الحدثين قد يشتركان في عوامل الخطر المشتركة، بما في ذلك اضطرابات الصحة العقلية، واضطرابات النوم، والعزلة الاجتماعية، والتعرض للتغيرات البيئية الموسمية. للتحليل، استخدم متخصصون من كلية الطب بجامعة هارفارد (الولايات المتحدة الأمريكية) وجامعة موناش (أستراليا) قاعدتي بيانات مستقلتين. تم الحصول على معلومات حول عمليات إطلاق النار الجماعية التي وقعت في الفترة من 2014 إلى 2021 من مشروع أرشيف العنف المسلح. وشمل التحليل فقط الحالات التي توفي فيها أربعة أشخاص على الأقل، دون احتساب مطلق النار نفسه. تم فحص ما مجموعه 3305 حادث إطلاق نار جماعي. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Chronobiology International. تم أخذ البيانات المتعلقة بالانتحار من النظام الإحصائي الوطني لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وخلال نفس فترة الثماني سنوات، كان هناك 360827 حالة وفاة بسبب الانتحار في الولايات المتحدة. استخدم مؤلفو الدراسة نموذجًا إحصائيًا للانحدار السلبي ذي الحدين، والذي أخذ في الاعتبار الزيادة طويلة المدى في عدد حوادث إطلاق النار الجماعي في البلاد. وبعد القضاء على هذا الاتجاه، قام العلماء بتقييم التقلبات الموسمية حصريًا ومقارنتها بديناميكيات عدد حالات الانتحار. أظهر التحليل أن كلتا الظاهرتين لهما موسمية واضحة. بلغت حوادث إطلاق النار الجماعي ذروتها في الثالث من يوليو/تموز تقريبًا، في حين بلغت حالات الانتحار ذروتها في الثالث والعشرين من يونيو/حزيران تقريبًا. وتبين أن شدة التغيرات الموسمية كانت مختلفة. وبعد التعديل الإحصائي، كان العدد المتوقع لحوادث إطلاق النار الجماعية خلال فترة الذروة أعلى بنحو 613% عما كان عليه خلال فترة الذروة. أما بالنسبة لحالات الانتحار، فكان الفارق الموسمي أقل بكثير وبلغ نحو 12%. وأشار الباحثون إلى أن هذه السعة الكبيرة للرماية ترجع في المقام الأول إلى ندرتها النسبية وتقلباتها الواضحة على مدار العام. ساعد التحليل الإضافي في تأكيد أن النتائج ظلت كما هي بشكل أساسي عبر الأشكال المختلفة للنموذج الرياضي. ووفقا للعلماء، يشير هذا إلى الثبات العالي للنمط الذي تم تحديده. كما قارن الأطباء بياناتهم بما هو معروف بالفعل عن موسمية أنواع العنف الأخرى. وأظهرت الأبحاث السابقة أن جرائم القتل والاعتداءات وجرائم العنف الأخرى من المرجح أن تحدث في فصل الصيف. ومع ذلك، نادرا ما يتم النظر في حوادث إطلاق النار الجماعية في هذا السياق. وتظهر الدراسة الجديدة لأول مرة أن توزيعها الموسمي قريب بشكل ملحوظ من توزيع الانتحار.

[shesht-info-block number=1]

وهذا لا يسمح باستنتاج السبب والنتيجة. ومع ذلك، فإن تزامن القمم الموسمية قد يشير إلى وجود آليات بيولوجية أو نفسية أو اجتماعية مشتركة. ومن بين العوامل المحتملة، ذكر مؤلفو العمل العلمي التغيرات في طول ساعات النهار، واضطرابات في إيقاعات الساعة البيولوجية، والتغيرات في المزاج اعتمادا على الوقت من السنة، ودرجة حرارة الهواء، ومستويات النشاط البدني وخصائص الحياة في المجتمع. بشكل منفصل، لفت الباحثون الانتباه إلى حقيقة أن مسألة العلاقة بين اضطرابات النوم وإيقاعات الساعة البيولوجية مع زيادة خطر السلوك الانتحاري والعدوان قد أثيرت في السابق. ربما تساعد دراسة هذه الآليات على فهم أسباب كلتا الظاهرتين بشكل أفضل. الدراسة كان لها أيضا قيود. وعلى وجه الخصوص، استند التحليل إلى إحصائيات من دولة واحدة فقط؛ حصل العلماء على بيانات حول عمليات إطلاق النار الجماعية من قاعدة بيانات مستقلة، وليس من نظام المحاسبة الرسمي للدولة. بالإضافة إلى ذلك، كان العمل العلمي قائمًا على الملاحظة بطبيعته، وبالتالي لا يسمح لنا بتحديد الآليات التي تكمن وراء الموسمية المحددة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى