صحة وجمال

اكتشف علماء الفلك نجمًا لأول مرة، وهو القمر الصناعي منكب الجوزاء


يقع منكب الجوزاء على بعد حوالي 550 سنة ضوئية من الأرض. إنه أحد أكبر النجوم: يقدر قطره بحوالي 1.3-1.5 مليار كيلومتر – أي حوالي ألف قطر الشمس. ولو تم وضع منكب الجوزاء في مكان نجمنا، فإن غلافه الخارجي سيصل إلى مدار المشتري أو حتى يتجاوزه. وقد تمت ملاحظة هذا النجم منذ عقود عديدة لأنه يعتقد أنه في المستقبل الفلكي القريب سينهي حياته في انفجار سوبر نوفا. وفي الوقت نفسه، “ينبض” النجم بدورية تبلغ حوالي 420 يومًا، وتكون التغيرات في سطوعه ملحوظة حتى بالعين المجردة. ومع ذلك، فإن أصل أطول دورة – حوالي 5.7 سنة (2100 يوم أرضي) – لا يمكن تفسيره لفترة طويلة. في السنوات الأخيرة، اقترح علماء الفلك أن الأمر كله يتعلق برفيق غير مرئي يدور حول منكب الجوزاء ويؤثر على المادة المحيطة. ومع ذلك، فإن فكرة أن العملاق الأحمر العملاق يمكن أن يكون جزءًا من نظام ثنائي ليست جديدة. في بداية القرن العشرين، تم تضمين النجم في كتالوج النجوم المزدوجة الطيفية لمرصد ليك (الولايات المتحدة الأمريكية)، ولكن لم يتم الحصول على أدلة مقنعة بعد ذلك. عزا معظم العلماء لاحقًا سلوك منكب الجوزاء غير المعتاد إلى جوه المضطرب، وقد سقطت هذه الفرضية المصاحبة على جانب الطريق. لكن الملاحظات الجديدة توفر حججًا جدية لصالحها.

[shesht-info-block number=1]

قام فريق بحث دولي بقيادة ميغيل مونتارجيس من مرصد باريس (فرنسا) برصد منكب الجوزاء باستخدام أداة SPHERE الموجودة على التلسكوب الكبير جدًا (VLT) في ديسمبر 2024. في ذلك الوقت، كان ينبغي أن يكون الرفيق المفترض بعيدًا عن العملاق الأحمر قدر الإمكان، الأمر الذي كان من شأنه أن يسهل العثور عليه. لمعالجة الصور، تم استخدام طريقتين مستقلتين لفصل الإشارة الضعيفة لرفيق محتمل عن التوهج الساطع للنجم نفسه. أشارت النتائج إلى نفس مصدر الضوء. تم تسجيله بمستوى دلالة إحصائية يصل إلى 6.1 سيجما (مقياس موثوقية الكشف عن الإشارة) – في علم الفلك، يعتبر هذا المؤشر دليلا قويا للغاية على أن الإشارة حقيقية ولم تنشأ عن طريق الصدفة. للمقارنة، في الملاحظات السابقة كانت أهميتها 1.5 سيجما فقط. اتضح أن الرفيق المفترض، α Ori B، يقع على مسافة 8.8 وحدة فلكية على الأقل من منكب الجوزاء. وهذا يعادل حوالي تسعة أضعاف المسافة من الأرض إلى الشمس.

[shesht-info-block number=2]

إذا تشكل كلا النجمين في نفس الوقت، فإن الرفيق هو نجم شاب من التسلسل الرئيسي كتلته 2.6-3.1 كتلة شمسية. وهو أصغر بكثير وأكثر قتامة من منكب الجوزاء، مما يجعل من الصعب اكتشافه. إن غياب الإشعاع المميز في نطاقات الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية يتوافق جيدًا مع هذا التفسير. يتوافق المدار المقدر للرفيق أيضًا مع دورة سطوع منكب الجوزاء التي تبلغ ست سنوات. ومع ذلك، فإن تأثير α Ori B على الغبار في حد ذاته ليس كافيًا للتفسير. على الأرجح، يؤثر الرفيق ديناميكيًا على المادة المحيطة بالنجم، مما يغير بنية بيئة الغاز والغبار الكثيفة ويؤثر على السطوع المرصود. يعد وجود القمر الصناعي مهمًا أيضًا لمستقبل منكب الجوزاء. يمكن أن يؤثر تفاعل النجمين على حركة المادة حول العملاق الأحمر، ورياحه النجمية وفقدان كتلته – وتلعب هذه العمليات دورًا مهمًا في المراحل النهائية من تطور النجوم الضخمة.

[shesht-info-block number=3]

مؤلفو العمل العلمي، المنشور في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية، يطلقون حتى الآن على α Ori B اسم الرفيق المرشح. ولن يتم تأكيد وجوده نهائيًا إلا بعد ملاحظات جديدة، عندما يظهر الجسم على الجانب الآخر من منكب الجوزاء في مداره. توفر البيانات والصور المأخوذة من التلسكوب الكبير جدًا (VLT) أقوى دليل حتى الآن على أن العملاق الأحمر الشهير قد يكون بالفعل جزءًا من نظام ثنائي.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى