صحة وجمال

يمنع شاي الماتشا الياباني منعكس العطس في حالة الحساسية


يُعرف الشاي الأخضر بقدرته على تخفيف أعراض حمى القش، لكن آلية عمل الماتشا غير واضحة. وركزت معظم الدراسات السابقة على كيفية تثبيط مكونات الشاي للاستجابة المناعية أو تغيير تركيبة بكتيريا الأمعاء. واختبر مؤلفو دراسة من جامعة هيروشيما، نشرت في مجلة npj Science of Food، تأثير المشروب على نموذج فأر مصاب بالتهاب الأنف التحسسي. كانت الحيوانات تعاني من حساسية مصطنعة تجاه بروتين الألبومين البيضاوي. لمدة خمسة أسابيع، تم تغذية الفئران بمستخلص الماتشا المخمر عند درجة حرارة 65 درجة مئوية مع القهوة المطحونة. ثم قاموا بحقن مسببات الحساسية أو الهستامين في أنوفهم وأحصوا عدد العطسات التي عطسونها خلال خمس دقائق. وقام العلماء أيضًا بقياس مستويات الأجسام المضادة IgE في الدم، وقاموا بتحليل ميكروبيوم الأمعاء باستخدام تسلسل الحمض النووي، وفحصوا نشاط الخلايا العصبية في شرائح الدماغ. وأظهرت التجربة أن الفئران التي شربت الشاي عطست بشكل أقل بكثير من المجموعة الضابطة. وخلافا للافتراضات الأولية، لم يقلل الماتشا من مستويات الأجسام المضادة للحساسية أو يقلل من تراكم الخلايا الالتهابية في أنوف الحيوانات. كما أن تسلسل الميكروبيوم لم يكشف عن تغييرات كبيرة في تكوين بكتيريا الأمعاء التي يمكن أن تؤثر على المناعة. سبب غياب الأعراض يكمن في عمل الجهاز العصبي. قام العلماء بفحص جذع الدماغ، وتحديداً النواة الذيلية للقناة الشوكية مثلث التوائم (Sp5C). هذه هي المنطقة التي تسبب العطس. وتبين أن مستخلص الماتشا قلل من إنتاج بروتين c-Fos، الذي يعمل كعلامة على نشاط الخلايا العصبية، إلى الصفر تقريبًا في هذه النواة. وخلص مؤلفو العمل العلمي إلى أن الماتشا لا يعالج الحساسية بحد ذاتها، بل يعزل أعراضها. من الناحية الفسيولوجية، لا يزال الجسم يستجيب لمسببات الحساسية عن طريق إطلاق الهستامين، لكن الخلايا العصبية لا تنقل الأمر بالعطس. يقترح الباحثون أن هذا التأثير العصبي يرجع إلى وجود الحمض الأميني L-theanine في الشاي، والذي له تأثير مهدئ معروف على الجهاز العصبي اللاإرادي.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى