صحة وجمال

جعلت الموجات فوق الصوتية الناس ينظرون إلى الموسيقى على أنها حزينة


الموجات تحت الصوتية هي موجات صوتية بتردد أقل من 20 هرتز. ولا ينظر إليها الإنسان كصوت مسموع، بل يواجهها باستمرار. المصادر الطبيعية هي العواصف والزلازل، والصناعية هي أعمال التهوية والآليات الكبيرة ومحطات طاقة الرياح. لفترة طويلة كان يعتقد أنه بما أن الموجات فوق الصوتية غير مسموعة، فهي غير ضارة. ومع ذلك، كانت هناك ملاحظات معزولة تربط بين البقاء في مناطق ذات مستويات عالية من الأشعة تحت الصوتية ومشاعر القلق والتعب والتهيج غير المبرر. ظلت البيانات العلمية متناقضة. ولم تجد بعض الدراسات آثارًا ملحوظة، بينما أبلغت دراسات أخرى عن عدم الراحة واضطرابات النوم. اختبر علماء من كندا كيف تغير الموجات فوق الصوتية الحالة العاطفية للشخص إذا لم يدرك أنه تحت تأثيرها. قام مؤلفو الدراسة بتجنيد 36 متطوعًا تم تعيينهم عشوائيًا في واحدة من أربع مجموعات. في التجربة، تم تغيير عاملين بشكل مستقل: وجود أو عدم وجود الموجات فوق الصوتية ونوع المرافقة الموسيقية. كانت الموسيقى إما مهدئة أو مزعجة. تم إنشاء الموجات فوق الصوتية نفسها بتردد حوالي 18 هرتز بحجم 75-78 ديسيبل. تتوافق هذه المعلمات مع مستوى الضوضاء الصادرة عن المعدات الصناعية أو معدات التهوية النموذجية بالقرب من المناطق السكنية. تم وضع مكبرات الصوت بعيدًا عن أنظار المشاركين، وتم تنظيف المقطوعات الموسيقية خصيصًا من الترددات المنخفضة لإزالة التشويه. في هذه الحالة، لم يتم تحذير المشاركين من إمكانية تضمين الموجات فوق الصوتية، ولكن بعد التجربة سُئلوا عما إذا كانوا قد لاحظوا ذلك.

[shesht-info-block number=1]

في نهاية التجربة، تم سؤال الأشخاص عن حالتهم وطُلب منهم تقييم الموسيقى، وتم قياس مستويات الكورتيزول اللعابية لديهم قبل وبعد 20 دقيقة من بدء التدخل. بهذه الطريقة يمكنك تقييم مستوى التوتر لدى الشخص بشكل موضوعي. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة الحدود في علم الأعصاب السلوكي. وفقا لنتائج التجربة، لم يتمكن المشاركون من تحديد ما إذا كانت الموجات فوق الصوتية قيد التشغيل أم لا. وهذا ما أكد عدم وعي الشخص بهذا النوع من الأصوات، وأظهر أن جميع ردود الفعل الأخرى أصبحت غير واعية. وبالتالي، قام الأشخاص بتصنيف الموسيقى ذات الموجات فوق الصوتية على أنها حزينة وحزينة، وأفادوا عن مستوى متزايد من التهيج وانخفاض الاهتمام بما يحدث. علاوة على ذلك، فإن هذا التأثير لا يعتمد على نوع الموسيقى التي يتم تشغيلها في الخلفية – مهدئة أو مزعجة. يبدو أن الموجات فوق الصوتية ترسم أي محفز صوتي بألوان داكنة، مما يجعل الناس ينظرون إليه بشكل أكثر سلبية مما كان عليه في الواقع. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى أولئك الذين تعرضوا للموجات فوق الصوتية مستويات أعلى بكثير من الكورتيزول مقارنة بالمجموعة الضابطة. وهذا يعني أن الزيادة في الكورتيزول كانت استجابة فسيولوجية مباشرة للجسم للموجات فوق الصوتية نفسها، وليس مجرد نتيجة لحقيقة أن الشخص شعر بالسوء عن وعي. لم يشعر المشاركون بالذعر العلني أو الخوف الشديد، ولكن تفاعلت أجسادهم كما لو أن البيئة تحتوي على شيء غير مناسب وغير مريح.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى