اقتصاد

الإمارات العربية المتحدة تخرج من أوبك، مما يؤدي إلى كسر التحالف النفطي الخليجي القوي

الإمارات تخرج من أوبك، مما يكشف الخلاف الخليجي حول استراتيجية النفط والسياسة تجاه إيران واستقرار السوق.

إن إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عن مغادرة أوبك في الأول من مايو/أيار يمثل أكثر من مجرد تحول في السياسة: فهو يشير إلى تفكك الإجماع الخليجي الذي تآكل منذ فترة طويلة بشأن النفط والاستراتيجية الاقتصادية وإيران. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب حدث Gulf Creators في دبي يوم 27 أبريل.

وقال المسؤول الإماراتي الكبير أنور قرقاش في هذا الحدث: “كان لكل دولة خليجية سياسة احتواء خاصة بها تجاه إيران، وكل سياسات الاحتواء تلك باءت بالفشل”. وأضاف: “لقد فشلت جميع سياساتنا فشلاً ذريعاً”، وهو اعتراف علني نادر بالإرهاق الاستراتيجي الذي يسلط الضوء على السبب وراء قيام أبو ظبي بإعادة ضبط وضعها الإقليمي وموقفها في مجال الطاقة.

وتشمل عملية إعادة المعايرة هذه الآن مغادرة منظمة البلدان المصدرة للبترول. انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الكتلة في عام 1967، عندما برزت أبو ظبي – عاصمة الاتحاد الآن – كمنتج للنفط. وفي إعلانها عن خروجها من كل من أوبك وأوبك + (تحالف أكبر يضم روسيا)، قالت الإمارات العربية المتحدة إن هذه الخطوة تتوافق مع استراتيجيتها طويلة المدى وستسمح لها بزيادة الإنتاج بما يتماشى مع طلب السوق تدريجياً.

اتساع الفجوة

وفي قلب الانقسام هناك فجوة آخذة في الاتساع بين الرياض وأبو ظبي. ولطالما كانت السياسة النفطية مصدراً للتوتر بين القوتين الخليجيتين. ويترك خروج الإمارات العربية المتحدة الآن المملكة العربية السعودية لتتحمل عبئاً أكبر في تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية.

الإمارات العربية المتحدة ليست الدولة الوحيدة التي تتخلى عن تماسك أوبك. وخرجت قطر من أوبك في عام 2019، وانفصلت عن الكتلة التي تقودها السعودية وسط مقاطعة مستمرة.

كما غادرت أنغولا والإكوادور في السنوات الأخيرة. وتؤكد الخطوة المماثلة التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة أن السياسة تستمر في تشكيل الكارتل، حتى مع تركيزها على استقرار أسعار النفط من خلال قرارات الإنتاج. وبسبب مكانتها كمنتج رئيسي، فإن خروج الإمارات العربية المتحدة يعد أكثر أهمية من الناحية الهيكلية لإدارة العرض العالمي.

ويقول الخبراء إن الإمارات أنتجت حوالي 3.4 مليون برميل يوميا – حوالي 13% من إجمالي إنتاج أوبك – وكانت لديها القدرة على الوصول إلى 5 ملايين برميل يوميا قبل بدء الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير.

في الواقع، لا تخسر أوبك أحد أعضائها فحسب، بل تخسر قوة توازن رئيسية في وقت يتسارع فيه عدم الاستقرار الجيوسياسي وتفتت سوق النفط.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى