ثلاثة مصرفيين يقودون حزمة لتحل محل لاجارد في البنك المركزي الأوروبي

يحتدم سباق الخلافة في البنك المركزي الأوروبي، حيث عززت التكهنات حول الخروج المبكر لكريستين لاجارد ثلاثة من كبار محافظي البنوك المركزية.
وتشير التقارير الأخيرة إلى أن كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، قد تتنحى قبل نهاية ولايتها التي تمتد لثماني سنوات في أكتوبر/تشرين الأول 2027. ولا يزال التوقيت غير مؤكد؛ فقد تبقى أو تغادر لتتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي قبل ذلك الوقت.
وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان مكتوب إن لاجارد لم “تتخذ قرارا”، لكن التكهنات بشأن رحيل مبكر تؤخذ على محمل الجد لأنها ستضمن نفوذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اختيار القيادة المستقبلية للبنك المركزي.
ومن المقرر أن يغادر ماكرون قصر الإليزيه في عام 2027، ومن الممكن أن يحل محله مرشح شعبوي يميني متطرف. ومن شأن هذا الاحتمال أن يؤدي إلى تعقيد عملية اختيار الرئيس التالي للبنك المركزي الأوروبي. وإذا تركت لاجارد منصبها مبكرا، فسيظل ماكرون في مقعد السائق للدفاع عن تفضيلات فرنسا.
من يستطيع أن يخلف لاجارد؟
ويُعتقد بالفعل أن ثلاثة من قادة البنك المركزي الحاليين والسابقين يتنافسون لخلافة لاجارد: كلاس نوت، الرئيس السابق لبنك De Nederlandsche Bank (DNB)؛ وبابلو هيرنانديز دي كوس، المحافظ السابق لبنك إسبانيا؛ ويواخيم ناجل، رئيس البنك المركزي الألماني.
يتمتع ناجل، البالغ من العمر 59 عاماً، بأقوى المؤهلات على الورق. فهو عضو بالفعل في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، وهو ينتمي إلى إحدى الدول الأربع ــ ألمانيا، وإيطاليا، وأسبانيا، وفرنسا ــ التي تهيمن على عملية الاختيار.
ورغم أنه يتمتع بسمعة الصقور الذي يؤكد على استقرار الأسعار والمرونة المالية، فقد أظهر المرونة من خلال دعم استخدام سندات اليورو لتمويل الإنفاق الدفاعي المشترك للاتحاد الأوروبي. وعلى الجانب السلبي، قد يُنظَر إلى تعيين ناجل باعتباره دفعاً لتفوق ألمانيا إلى أبعد مما ينبغي، نظراً لأن مواطنته أورسولا فون دير لاين تتولى رئاسة المفوضية الأوروبية.
وكان نوت، البالغ من العمر 58 عاماً، وهو من صقور التضخم الآخرين، رئيساً للبنك الوطني الألماني لمدة 14 عاماً. لكن هولندا ليست واحدة من الدول الأوروبية الأربع الكبرى التي عادة ما تضع مرشحيها في المناصب العليا. هيرنانديز دي كوس، 55 عامًا، حمامة، قد يكون لديه ميزة.
فعندما قام مركز الأبحاث الاقتصادية OMFIF (المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية) باستطلاع آراء 20 خبيراً حول المرشحين لقيادة البنك المركزي الأوروبي، اجتذب الثناء باعتباره زعيماً، وبانياً للتوافق، ومديراً للأزمات.